كشف نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس عن ارتباط المدان في قضايا الجرائم الجنسية جيفري إبستين بعناصر بصلات على أعلى المستويات بالاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية.

 

قال فانس خلال ظهوره، الأربعاء، في بودكاست "ذا جو روجان إكسبيرينس": "من الواضح أن لديه صلات بأعلى مستويات الاستخبارات الأمريكية"، قبل أن يضيف: "من الواضح أن لديه صلات بأعلى مستويات الاستخبارات الإسرائيلية".

 

وأضاف: "يبدو أن إبستين كان على صلة بعناصر من الدولة العميقة الإسرائيلية التي تميل إلى اليسار. لطالما وجدت ذلك مثيرًا للاهتمام. لم يكن الأمر كما لو أنه كان مرتبطًا بشكل كبير بيمين الوسط في السياسة الإسرائيلية".

 

تأجيج نظريات المؤامرة

 

وقالت صحيفة "التلجراف" إن تصريحات دي فانس فد تؤدي إلى تأجيج نظريات المؤامرة التي تزعم أن أبستين كان أداة في يد أجهزة الاستخبارات الأجنبية والدولة العميقة، التي استخدمت علاقاته للتلاعب بمن هم في السلطة وحماية مجموعة عالمية من المتحرشين بالأطفال رفيعي المستوى.

 

وكان إبستين، وهو يهودي، يتمتع بصداقة طويلة الأمد وعلنية مع إيهود باراك، رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، وكذلك مع بيل كلينتون، الرئيس الأمريكي السابق.

 

كتب كلينتون، الذي اعترف بالسفر على متن طائرة إبستين الخاصة، في مذكراته أنه "توقف عن الاتصال" بإبستين قبل اعتقاله لأول مرة في عام 2005، بتهمة استدراج طفل لممارسة الدعارة.

 

وأضاف أنه كان يعتقد دائمًا أن إبستين "غريب الأطوار" لكنه "لم يكن لديه أدنى فكرة عن الجرائم التي كان يرتكبها،" وأصر على أنهما لم يكونا صديقين أثناء توليه منصبه.

 

كما حافظ على صداقة مع الرئيس الحالي دونالد ترامب لبعض الوقت، قبل عقود من دخول الأخير عالم السياسة. ولطالما أكد ترامب أنه قطع علاقاته مع إبستين قبل وقت طويل من الاشتباه في تورطه في أي نشاط إجرامي.

 

نظريات المؤامرة التي تغذيها ملفات إبستين


وبحسب الصحيفة، فإن نظرية أن إبستين كان عميلاً استخباراتيًا، وكثيرًا ما يُشاع أنه كان مرتبطًا بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية أو الموساد أو المخابرات الروسية، هي واحدة من أبرز الادعاءات التي لم يتم التحقق منها بشأنه.

 

وتعززت هذه النظريات أكثر بعد نشر ملايين الوثائق التي كانت بحوزة وزارة العدل الأمريكية في يناير، ومن بينها أدلة على تمويله لجماعات إسرائيلية، بما في ذلك "أصدقاء جيش الدفاع الإسرائيلي".

 

وفي مقابلة أجرتها جيسلين ماكسويل- التي كانت توصف بأنها الذراع الأيمن لأبستين- في السجن مع تود بلانش، المدعي العام المؤقت، نفت أن يكون إبستين جاسوسًا للموساد، جهاز المخابرات الإسرائيلي.

 

ترامب يواجه أكبر تمرد داخلي

 

وواجه ترامب أكبر تمرد داخلي خلال فترة رئاسته بعد أن خلصت وزارة العدل في عام 2025 إلى أن الممول المدان قد انتحر، ولم يكن لديه "قائمة" بالعملاء البارزين الذين تاجر معهم بالضحايا، وأنه لن يكون هناك تحقيق آخر.

 

وأثار القرار غضبًا بين الموالين لحركة ماجا، الذين طالبوا باستقالة بام بوندي، المدعية العامة آنذاك، بسبب سوء إدارتها للقضية.

 

وأقيلت لاحقًا من قبل ترامب، ويعود ذلك جزئيًا إلى سوء تعاملها مع ملفات إبستين، بما فيها حيلة غير مدروسة قدمت فيها نسخًا مادية من "ملفات إبستين" للمؤثرين من حركة "ماجا"، ليكتشفوا لاحقًا أنهم حصلوا على مجلد مليء بالمعلومات التي كانت متاحة للجمهور بالفعل.

 

وذكرت بوندي أيضًا أنها كانت تملك قائمة إبستين "على مكتبي"، وعادت لاحقًا لتقول إنها أخطأت في الكلام ولا توجد قائمة إبستين.

 

وأُجبر ترامب في نهاية المطاف على نشر جميع الوثائق في نوفمبر بعد تمرد الجمهوريين في الكونجرس.

 

قال فانس إنه يعتقد أن البيت الأبيض "أفسد تمامًا الاتصالات المتعلقة بملفات إبستين". وأضاف: "لقد أفسدنا تمامًا التواصل بشأن ملفات إبستين، كما فعلنا للتو. لكن هل أعتقد أن سبب إفسادنا للتواصل هو أننا كنا نحاول إخفاء شيء ما؟ لا".

 

وفي إشارة إلى تصرف بوندي، قال: "لا أعرف ما كان الهدف منه، لكنني أعلم أن أثره كان زرع الشكوك في نفوس الناس حيال المسعى برمته. لا أعتقد أن هناك أي نية خبيثة وراء ذلك. أعتقد أن بام كانت تحاول التفاعل مع الوضع السياسي الراهن. أعتقد أنها بالغت في وصف ما نملكه وما لا نملكه. وقد تعرضت لانتقادات لاذعة بسبب ذلك من قبل الكثيرين، بمن فيهم أنا".

 

وكان فانس أكثر المدافعين صراحةً داخل فريق الرئاسة عن نشر ملفات إبستين، وفقًا لكتاب "تغيير النظام: داخل الرئاسة الإمبراطورية لدونالد ترامب"، الذي كتبه اثنان من مراسلي صحيفة نيويورك تايمز باستخدام مواد مسربة من اجتماعات سرية للغاية على ما يبدو.

 

إسرائيل تتلاعب بالرأي العام الأمريكي 


وفي سباق آخر، اتهم نائب الرئيس الأمريكي إسرائيل أيضًا بالتلاعب بالرأي العام الأمريكي لدفع الولايات المتحدة إلى "حرب أبدية" في إيران.

 

وقال: "هناك بعض الأشخاص داخل نظامهم نعرفهم، بلا أدنى شك، يتلاعبون بالرأي العام الأمريكي ويحاولون تغييره لإبقاء الحرب مستمرة إلى أجل غير مسمى".

 

وخلال هجومه المتكرر على وسائل الإعلام أثناء المقابلة، أشار فانس إلى مقال في مجلة "تايم" كشف عن حملة نفوذ إسرائيلية لتقويض مفاوضات السلام.

 

وقال: "إنها تستحق القراءة لأنها تسرد مجموعة من الأشخاص الذين تم دفع أموال لهم حرفيًا من قبل شخص سابق في حملة ترامب الانتخابية، والذي تم دفع أموال له بدوره من قبل جهات معينة داخل الحكومة الإسرائيلية".

وأضاف: "هؤلاء الناس يهاجمونني بشراسة لمحاولتي حرفياً تحقيق هدف التفاوض الذي حدده الرئيس للبلاد".

 

أشار فانس، الذي وصف نفسه بأنه "مُنظّر مؤامرة" إبستين، إلى أن المتحرش بالأطفال كان يقدم نصائح للأثرياء وأصحاب النفوذ حول كيفية التهرب من الضرائب، والتي استخدمها لاحقاً لابتزازهم.

 

https://www.telegraph.co.uk/us/news/2026/07/15/jd-vance-joe-rogan-podcast-epstein/