الحرمان من النوم، والتغير المفاجئ في الهرمونات، وصعوبة التعافي في الأسابيع الأولى بعد الولادة، هذا كل ما تعرفه كثير من النساء عما قد يعانين منه بعد الولادة.

 

لكن فترة ما بعد الولادة يمكن أن تؤدي إلى مجموعة واسعة من الآثار المؤقتة والطويلة الأمد على الجسم- بعضها مؤلم، والبعض الآخر غريب، والعديد منها لا يتم مناقشته.

 

وكشفت صحيفة "نيويورك بوست" عن عشر علامات جسدية لما بعد الولادة لا ينبغي على النساء تجاهلها- وبعض الطرق التي تساعد على التعامل مع معها.

 

تسمم الحمل بعد الولادة


أصبح ارتفاع ضغط الدم، الذي قد يكون مميتًا، أكثر شيوعًا. وتظهر الأعراض عادةً خلال فترة تتراوح بين 48 ساعة وستة أسابيع بعد الولادة.

 

تشمل الأعراض الصداع الشديد، وتغيرات في الرؤية، وألم في الجانب الأيمن من القفص الصدري، وتورم مفاجئ في الوجه واليدين. لذا، يجب طلب الرعاية الطبية فورًا.

 

تمزق أثناء الولادة الطبيعية


قد يحدث تمزق في الأنسجة بين المهبل والشرج بشكل طبيعي أثناء الولادة الطبيعية. والأهم هو التأكد من التئام الجرح بشكل صحيح.

 

يُعدّ الشعور بالألم في الأسابيع الأولى أمرًا طبيعيًا، ويمكن تخفيفه باستخدام حمامات المقعدة الدافئة، وكمادات الثلج، ومسكنات الألم مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين. حافظي على نظافة وجفاف المنطقة، وغيري الضمادات بانتظام.

 

تتحسن معظم الأعراض بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الستة الأولى. لكن ينبغي استشارة الطبيب إذا لاحظت زيادة في الألم أو التورم أو إفرازات كريهة الرائحة أو انفتاح الجرح، والتي قد تكون علامات على العدوى أو تمزق الجرح.

 

إذا استمر الألم الناجم عن ذلك أو أثناء ممارسة العلاقة الحميمة لأكثر من بضعة أشهر، فقد يوصي الطبيب بالعلاج الطبيعي لقاع الحوض، أو العلاجات الموضعية، أو في حالات نادرة، بإجراء بسيط لمعالجة النسيج الندبي.

 

ألم الجرح في الولادة القيصرية


قد تكون الأعصاب الحساسة في جدار البطن قد تعرضت للتهيج أثناء الولادة. وعلى الرغم من أنه عادةً ما يكون مؤقتًا، إلا أن استمرار الشعور بعدم الراحة وخروج إفرازات من الجرح قد يشير إلى وجود عدوى. وقد يتطلب الأمر جراحة. 

 

جفاف المهبل


يُعد جفاف المهبل شائعًا جدًا بعد إنجاب طفل، بخاصة إذا كنتِ ترضعين طفلك رضاعة طبيعية.

 

يؤدي الرضاعة الطبيعية إلى انخفاض مستويات هرمون الإستروجين، مما يجعل بطانة المهبل أرق وأكثر جفافاً. وغالبًا ما ينتج عن ذلك حكة أو حرقة أو احتكاك مؤلم، خاصة أثناء الجماع.

 

يُنصح باستخدام مرطب مهبلي عدة مرات في الأسبوع، وتجربة جل مهبلي يحتوي على حمض الهيالورونيك، واستخدام كريمات أو أقراص أو تحاميل الإستروجين بانتظام. عادةً ما يتحسن الجفاف بمجرد تقليل الرضاعة الطبيعية أو التوقف عنها.

 

النزيف لفترة طويلة 


من المتوقع حدوث نزيف مهبلي، بغض النظر عن طريقة الولادة. مع ذلك، قد يكون النزيف الذي يستمر لأكثر من ستة أسابيع علامة على بقايا الحمل، والتي تحدث عندما تبقى كمية صغيرة من أنسجة المشيمة أو أنسجة الحمل في الرحم بعد الولادة. 


وإذا تُركت دون علاج، فقد تؤدي بقايا الحمل إلى مضاعفات مثل العدوى، والنزيف المستمر، وفي بعض الحالات، مشاكل في الخصوبة. إذا استمر النزيف لفترة طويلة أو أصبح غزيرًا، يُرجى مراجعة الطبيب.

 

تسرب البول


يُعد تسرب البول بعد السعال أو العطس في الأشهر الستة التي تلي الولادة أمرًا شائعًا جدًا. تخضع عضلات قاع الحوض وأنسجة العجان لتغيرات كبيرة أثناء الحمل والولادة. ويؤدي ضعف دعم المثانة إلى صعوبة التحكم في البول.

 

تُعدّ تمارين قاع الحوض (وتُسمى أيضًا تمارين كيجل) الخطوة الأولى الأكثر فعالية، لأنها تُقوّي عضلات المثانة. وقد يكون من الأفضل الخضوع لعلاج طبيعي.

 

وإذا كانت الأعراض شديدة، فإن حقن مادة بولكاميد فعّالة، وهي عبارة عن جل ناعم مائي يُحقن حول مجرى البول لزيادة حجمه وتوفير الدعم اللازم له، مما يساعد على منع تسرب البول. كما تتوفر إجراءات جراحية، ولا تؤثر على الإنجاب في المستقبل.

 

ألم أثناء الجماع


عادة ما يؤثر ألم الجماع على ما يصل إلى 40% من الأمهات الجدد بعد ثلاثة أشهر من الولادة و20% من الأمهات بعد ستة أشهر.

 

هناك عدة تفسيرات لذلك، إذ لا تزال الأنسجة المحيطة بالمهبل تتعافى، وبخاصة بالنسبة للواتي عانين من تمزقات متقدمة؛ أو جفاف المهبل؛ أو شد وألم في عضلات قاع الحوض.

 

يمكن أن يساعد استخدام المزلقات المائية أو المصنوعة من السيليكون أثناء الجماع، وكذلك العلاج الطبيعي لقاع الحوض.

 

انفصال عضلات البطن


يمكن أن تخفف أحزمة البطن من آلام الظهر، وتقلل التورم، وتدعم عضلات البطن المنفصلة، والتي تحدث عندما يتمدد الرحم وتتباعد جدران البطن.

 

التغيرات الجلدية


يُعزى تساقط الشعر ومشاكل الجلد المؤقتة إلى تغيرات الهرمونات. وعادةً ما تتحسن هذه المشاكل في غضون ستة إلى اثني عشر شهرًا بعد الولادة.

 

كبر القدمين 


ينتج الجسم حوالي 50% دماً وسوائل أكثر لدعم الجنين. وعادةً ما تتجمع السوائل في الأطراف السفلية، مما يؤدي إلى تورم القدمين والكاحلين.

 

كلما زاد المشي، زادت إعادة تدوير السوائل وتوزعت بالتساوي في النهاية. إذا لم يتحسن التورم، فقد يكون ذلك علامة على وجود مرض في القلب والأوعية الدموية.