مما أثاره الداعمون للانقلاب من أكاذيب إبان فض اعتصام رابعة والنهضة لأنصار الرئيس محمد مرسي والأحداث التي تلتها، أن قيادات "الإخوان المسلمين" فروا من الميدان وتركوا المعتصمين وراءهم تحصد أرواحهم قوات الأمن التي أمطرتهم بالرصاص من كل صوب وحدب.
لكن الحقيقة أن فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة وما تلاه من أحداث (أحداث ميدان رمسيس ومسجد الفتح) شهدت مقتل عدد من القيادات البارزة وأبناء قيادات جماعة "الإخوان المسلمين" والشخصيات العامة المناصرة لهم دون تمييز.
أسماء البلتاجي
ومن أبرز هؤلاء: أسماء البلتاجي ابنة القيادي البارز الدكتور محمد البلتاجي، وقُتلت في ميدان رابعة العدوية برصاصة في الصدر.
ولا تزال صورة أسماء ابنة السابعة عشرة من عمرها آنذاك، وهي تفيض روحها إلى بارئها عالقة في الأذهان، بعد أن أُصيبت عن عمد بطلق ناري حي في الصدر والمعدة والظهر أثناء تواجدها بالقرب من المستشفى الميداني خلف المنصة الرئيسة للاعتصام.
ونُقلت على إثر ذلك إلى المستشفى الميداني داخل الميدان، لكن بسبب ضعف الإمكانيات الطبية وحصار الميدان، عانت من نزيف داخلي حاد لعدة ساعات فارقت على إثره الحياة.
وأثبت التقرير الطبي الصادر عقب وفاتها أن الوفاة نتجت عن طلق ناري نفذ إلى الصدر وأحدث تهتكاً في الأوعية الدموية الرئيسة والرئة.
وشُيعت جنازتها في اليوم التالي 15 أغسطس من مسجد السلام بمدينة نصر، ودُفنت في مقابر الأسرة بالقاهرة غيابيًا عن والدها الذي كان ملاحقًا أمنيًا حينها قبل اعتقاله لاحقًا.
حبيبة أحمد عبد العزيز
قُتلت حبيبة أحمد عبد العزيز (26 عامًا)، ابنة المستشار الإعلامي للرئيس محمد مرسي، برصاصة في ميدان رابعة، وكانت تعمل صحفية ومراسلة لصحيفة "جلف نيوز" الإماراتية. ونزلت إلى الميدان في إجازتها السنوية للمشاركة كمواطنة وتوثيق الأحداث بعدستها.
تواجدت حبيبة في محيط المركز الإعلامي وقريبًا من مبنى المركز الثقافي بالميدان. تواصلت مع والدتها هاتفيًا قبيل مقتلها بساعات، وأخبرتها أنها تواجه قناصة يهددون المعتصمين.
وتلقت رصاصة حية من قناص استقرت في منطقة الصدر/القلب، مما أدى إلى مقتلها على الفور، ولم تفلح محاولات إسعافها.
وأفاد فحص جثمانها بأن الوفاة نجمت عن طلق ناري نافذ في القلب أحدث تهتكًا شديدًا وعظامًا مهشمة في القفص الصدري.
أحمد محمد يسري
قُتل الشاب أحمد محمد يسري (26 عامًا)، نجل القيادي الإخواني والبرلماني السابق محمد يسري، أثناء فض اعتصام رابعة العدوية، حيث كان يتواجد في محيط الميدان لمساعدة المعتصمين وتوثيق الأحداث.
وأُصيب بطلق ناري حي ومباشر في منطقة الصدر أثناء محاولته إسعاف ونقل بعض المصابين بالقرب من المستشفى الميداني. وفارق الحياة متأثرًا بإصابته البالغة ونزيفه الحاد، ونُقل جثمانه لاحقًا بواسطة ذويه وجرى دفنه بعد استخراج تصاريح الوفاة اللازمة.
أحمد محمد بديع
أحمد محمد بديع، (38 عامًا)، والنجل الأوسط للمرشد العام لجماعة "الإخوان المسلمين" الدكتور محمد بديع، قُتل في 16 أغسطس 2013 خلال أحداث رمسيس (المعروفة بـ"أحداث مسجد الفتح") اللاحقة لفض الاعتصامات بيومين.
كان يعمل مهندس كمبيوتر ومتزوجًا ولديه طفلان، ولم يكن منخرطًا في العمل التنظيمي البارز للجماعة، وأُصيب بطلق ناري حي في الظهر والرأس أثناء مشاركته في مسيرة احتجاجية بمحيط ميدان رمسيس وقسم الأزبكية اعتراضًا على فض اعتصام رابعة.
نُقل إلى مستشفى غمرة العسكري إثر إصابته البالغة حيث فارق الحياة، وشُيعت جنازته من مسجد الحمد بالتجمع الخامس بالقاهرة الجديدة.
عمار بديع
قُتل الشاب عمار بديع (الحفيد الأكبر للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، ونجل ابنته ضحى بديع) يوم الجمعة 16 أغسطس 2013 في أحداث ميدان رمسيس ومحيط مسجد الفتح بالقاهرة.
وجاء ذلك بعد أن أُصيب بطلق ناري حي في الرأس (الوجه والعين) أثناء مشاركته في التظاهرات الاحتجاجية التي انطلقت برمسيس عقب فض الاعتصامات بيومين.
ونُقل إلى المستشفى في حالة حرجة جدًا، وفارق الحياة متأثرًا بإصابته البالغة بنزيف في المخ. وشُيعت جنازته في اليوم التالي من مسجد الحمد بالتجمع الخامس رفقة خاله المهندس أحمد بديع الذي قُتل في ذات الأحداث.
طارق المرسي
قُتل طارق أحمد المرسي (نجل المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين أحمد المرسي) في أحداث رمسيس ومحيط مسجد الفتح يوم الجمعة 16 أغسطس 2013، وذلك بعد أن أصيب بطلق ناري حي في الصدر
أثناء مشاركته في المظاهرات الاحتجاجية بميدان رمسيس. وتوفي متأثراً بإصابته البالغة، وشُيعت جنازته لاحقًا من مسجد التوحيد بالمنصورة مسقط رأس عائلته.

