في الوقت الذي يكتنف فيه الغموض مصير المهندس محمود فتحي رئيس حزب "الفضيلة" وزوجته منذ اعتقالهما من مقر إقامتهما بالعاصمة الليبية طرابلس في يوليو الماضي، رجح محمد العربي زيتوت الدبلوماسي السابق والناشط الجزائري المعارض تسليمهما إلى سلطات الانقلاب في مصر.
وكتب زيتوت عبر حسابه في منصة "إكس"، قائلاً: "تؤكد المعطيات المرجحة أن سلطة الدبيبة سلَّمت المعارض المصري محمود فتحي المختطف في طرابلس منذ الأحد 19 يوليو إلى نظام السيسي الإجرامي".
وتابع منددًا بهذه الخطوة: "رجل دخل طرابلس زائرًا رفقة زوجته فخُطف وبيع لجلاديه، هذه ليست "علاقات بين دولتين" بل صفقة عار: شرعية بالتقسيط ثمنها معارض للاستبداد، من خطف ومن سلَّم ومن غضّ الطرف أو تواطأ كلهم شركاء في هذه الجريمة النكراء".
تؤكد المعطيات المرجحة أن سلطة #الدبيبة سلَّمت المعارض المصري #محمود_فتحي المختطف في طرابلس منذ الأحد 19 يوليو إلى نظام #السيسي الإجرامي
— محمد العربي زيتوت (@mohamedzitout) August 12, 2026
رجل دخل #طرابلس زائرًا رفقة زوجته فخُطف وبيع لجلاديه
هذه ليست “علاقات بين دولتين” بل صفقة عار: شرعية بالتقسيط ثمنها معارض للاستبداد
من خطف… pic.twitter.com/tcNpL97LbA
ويكتنف الفموض مصير مؤسس "تيار الأمة" منذ توقيفه وزوجته في طرابلس على يد جهات أمنية، دون إعلان رسمي عن مكان احتجازهما أو السماح لهما بالتواصل مع ذويهما.
استغاثة من ابنتي فتحي
وناشدت لينا ولارا ابنتا فتحي - الذي يحمل الجنسية التركية- في مقطع فيديو نشرتاه مؤخرًا عبر صفحته الرسمية في موقع "فيسبوك"، لمساعدتهما في الكشف عن مصير والديهما بعد اختفائهما القسري في ليبيا.
وقالتا في الفيديو إن والديهما توجها إلى ليبيا من أجل مقابلة عمل، وفي 19 يوليو تعرضا لمداهمة من قبل قوات ليبية وتم اعتقالهما دون معرفة الأسباب.
وتخشى ابنتا فتحي من تسليم والدهما إلى السلطات المصرية، حيث يواجه خطر الإعدام المباشر بتهم وقضايا "مفبركة" لا تمت للواقع بصلة.
وقالتا إنهما يناشدان كل مسؤول وكل إنسان يستطيع تقديم يد العون للتدخل العاجل وإنقاذ حياة الوالدين وأسرتهما من هذه الفاجعة.
الاختفاء القسري
ومع استمرار انقطاع الاتصال بهما، تتصاعد المخاوف من تعرضه للاختفاء القسري أو ترحيله قسرًا إلى مصر، في ظل الأحكام الغيابية الصادرة بحق فتحي على خلفية نشاطه السياسي.
وصدر حكمان غيابيًا على فتحي بالإعدام بتهمة "التحريض على العنف"، وذلك على خلفية نشاطه المناهض للانقلاب، إذ يعرف برفضه التام لإطاحة الجيش بحكم الرئيس المنتخب الراحل الدكتور محمد مرسي.
وتتواصل المطالب بالكشف الفوري عن مكان احتجازهما، وضمان سلامتهما، ووقف أي إجراءات قد تؤدي إلى ترحيلهما قسرًا إلى مصر.

