تحتل الحبوب والأطعمة النباتية الغنية بالألياف مكانة مهمة في النظام الغذائي، لما توفره من عناصر غذائية تساعد على دعم وظائف الجهاز الهضمي والحفاظ على صحة الجسم. وفي هذا السياق، سلطت خبيرة تغذية الضوء على الفوائد التي يمكن الحصول عليها من التفاح وبعض مكوناته، فيما أوضحت أستاذة متخصصة الفروق الغذائية بين أصناف التفاح الصيفية والشتوية.
وقالت الدكتورة مارغريتا كوروليوفا، خبيرة التغذية، إن التفاح من الفواكه التي تحتوي على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية، مشيرة إلى أن الاستفادة منه لا تقتصر على اللب فقط، بل تمتد إلى بعض مكوناته الأخرى.
وأوضحت أن التفاح يحتوي على الألياف النباتية ومضادات الأكسدة، وهي عناصر يمكن أن تسهم في دعم الجهاز الهضمي وتعزيز الصحة العامة. كما أشارت إلى احتواء بذور التفاح على زيوت دهنية، معتبرة أن تناول كمية محدودة منها خلال موسم التفاح يمكن أن يوفر بعض المركبات الغذائية.
وأضافت أن التفاح يمثل مصدرا للألياف النباتية التي تلعب دورا في تحسين عملية الهضم، إذ تساعد الألياف على دعم حركة الجهاز الهضمي وتعزيز انتظام عمل الأمعاء، إلى جانب مساهمتها في الشعور بالشبع.
فوائد التفاح لصحة الفم
ولا تتوقف فوائد التفاح عند الجهاز الهضمي، إذ أشارت خبيرة التغذية إلى ارتباط تناوله أيضا بصحة الفم والأسنان، موضحة أن الألياف الموجودة في الفاكهة قد تساعد على تنظيف سطح الأسنان بصورة طبيعية وتحفيز اللثة أثناء المضغ.
كما يمكن أن يسهم تناول الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية ضمن نظام غذائي متوازن في دعم صحة الفم، مع التأكيد على أن ذلك لا يغني عن تنظيف الأسنان والعناية بها بصورة منتظمة.
وتحدثت الخبيرة كذلك عن العناصر الغذائية الموجودة في التفاح، ومن بينها الحديد، الذي يعد من المعادن المهمة التي يحتاج إليها الجسم، خاصة في عمليات تكوين الدم ونقل الأكسجين.
اختلاف الفوائد بين التفاح الصيفي والشتوي
من جانبها، أوضحت البروفيسورة يلينا أليكسينكو، من قسم التكنولوجيا الحيوية والتخليق الحيوي العضوي بجامعة التكنولوجيا الحيوية، أن أصناف التفاح تختلف في خصائصها الغذائية تبعا لمواعيد نضجها وطبيعة زراعتها.
وأشارت إلى أن التفاح الصيفي يتميز بارتفاع محتواه من الماء والبوتاسيوم، وهو ما يجعله خيارا مناسبا خلال فترات الطقس الحار، عندما يحتاج الجسم إلى تعويض جزء من السوائل والعناصر المرتبطة بتوازن الماء والأملاح.
وفي المقابل، ينضج التفاح الشتوي في وقت لاحق، وتتميز أصنافه عادة بقوام أكثر كثافة، وهو ما يمنحه خصائص مختلفة عن أصناف التفاح التي تظهر خلال فصل الصيف.
الألياف ودورها في النظام الغذائي
وتعد الألياف الغذائية من المكونات الأساسية في النظام الغذائي المتوازن، إذ ترتبط بصورة وثيقة بصحة الجهاز الهضمي. وتوجد الألياف في العديد من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات، ويمكن أن يساعد الحصول على كميات مناسبة منها في دعم انتظام حركة الأمعاء.
ويشير الاهتمام المتزايد بالأطعمة الغنية بالألياف إلى أهمية تنويع مصادر الغذاء بدلا من الاعتماد على نوع واحد من الأطعمة، بما يسمح للجسم بالحصول على مجموعة أكبر من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية.
كما أن اختيار الفواكه الطازجة، ومنها التفاح، يمكن أن يكون جزءا من نمط غذائي متوازن، خاصة عند تناولها ضمن نظام يحتوي على مصادر متنوعة من البروتين والحبوب والخضراوات والدهون الصحية.
المصدر: صحيفة "إزفيستيا"

