على خلاف ما كان يعتقد بضرورة تقليل الأنشطة التي تُسبب صدمات متكررة على المفاصل الحاملة للوزن، أو تجنبها تمامًا، أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة تمارين رياضية عالية التأثير مثل الجري والتنس تقلل الحاجة إلى استبدال المفاصل لمرضى هشاشة العظام.


 
وتتبعت الدراسة 17 ألفًا و661 شخصًا مصابًا بالتهاب المفاصل، ووجدت أن أولئك الذين استمروا في ممارسة التمارين عالية التأثير، بما في ذلك التنس، لم يكونوا أكثر عرضة للحاجة إلى استبدال مفصل الركبة، بل كانوا أقل عرضة بنسبة تصل إلى 48% للحاجة إلى استبدال مفصل الورك.

 

التمارين عالية التأثير

 

قال الدكتور برنارد ليو، قائد الدراسة في جامعة إسيكس: "هناك تصور واسع الانتشار بأن الأشخاص المصابين بهشاشة العظام في الورك أو الركبة يجب أن يتحولوا تلقائيًا إلى ممارسة التمارين منخفضة التأثير، مثل المشي أو السباحة".


وأضاف، وفقًا لصحيفة "ميرور": "تتحدى نتائجنا هذا الافتراض. إن التوقف عن ممارسة جميع التمارين عالية التأثير كتوصية شاملة قد يعني أن الناس يفقدون الفوائد البدنية والعقلية والاجتماعية التي يحصلون عليها من النشاط البدني".

 

وأبلغ المشاركون عن نشاطهم البدني، وقام الباحثون بتصنيفه إلى فئات منخفضة الشدة، ومتوسطة الشدة، وعالية الشدة، وعالية التأثير. وشملت الأنشطة عالية التأثير الركض، والتنس، والتزلج، والألعاب البهلوانية، والباليه، والأعمال الشاقة، وحمل الحقائب على الظهر.

 

وتتبع الباحثون ما إذا كان المشاركون قد أبلغوا عن خضوعهم لعملية استبدال مفصل الورك أو الركبة خلال الاثني عشر شهرًا التالية. 

 

وتبين أن أولئك الذين يمارسون أنشطة عالية التأثير لديهم احتمالية أقل بنسبة تتراوح بين 36% و48% للخضوع لعملية استبدال مفصل الورك بالكامل مقارنةً بمن يمارسون تمارين أقل تأثيرًا. 

 

كما لم تتوفر أي أدلة على أن الأنشطة عالية التأثير تزيد من خطر الخضوع لعملية استبدال مفصل الركبة بالكامل.

 

ممارسة الرياضة 

 

قال الدكتور ليو: "إذا كنت تمارس بالفعل أنشطة ذات تأثير أعلى مثل الجري أو التنس، فإن تشخيص التهاب المفاصل لا يعني بالضرورة أنك بحاجة إلى التوقف".

 

وأضاف: "ستكون هناك أوقات يحتاج فيها الناس إلى فترة راحة قصيرة أو تعديل تدريبهم للتعامل مع نوبة ألم حادة، لكن هذا يختلف تمامًا عن التخلي عن هذه الأنشطة تمامًا".

 

يحذر الباحثون من أن الدراسة تُظهر ارتباطًا بين ممارسة التمارين الرياضية عالية التأثير واستبدال المفاصل، ولا تُثبت ذلك بشكل قاطع. 

 

وثمة تفسير آخر محتمل، وهو أن الأشخاص الذين يعانون من هشاشة عظام أقل حدة يواصلون ممارسة تمارين رياضية عالية التأثير، مثل الجري، وبالتالي تقل احتمالية حاجتهم إلى استبدال المفاصل.