أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الغضب والاستياء بين أهالي قرية برشوم التابعة لمركز طوخ في محافظة القليوبية، بعدما أظهر شخصًا أثناء سرقة أسلاك كهربائية في وضح النهار، في واقعة أثارت تساؤلات واسعة بين السكان بشأن الوضع الأمني وانتشار السرقات، خاصة في ظل معاناة الأهالي من انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة.

 

ووفقًا لما جرى تداوله، فقد وثق الفيديو شخصًا أثناء قيامه بسرقة أسلاك كهربائية من القرية خلال ساعات النهار، في مشهد وصفه متداولو المقطع بأنه يكشف جرأة غير مسبوقة في تنفيذ السرقات، خصوصًا أن الواقعة لم تحدث في ساعات الليل أو في مكان ناءٍ، وإنما في وضح النهار وبين المناطق السكنية.

 

وتسببت الواقعة في حالة من الاستياء بين المواطنين، الذين عبروا عن مخاوفهم من تكرار مثل هذه الحوادث، لا سيما مع استمرار انقطاع الكهرباء عن عدد من المنازل لفترات، وما يترتب على ذلك من مخاوف إضافية تتعلق بأمن السكان وممتلكاتهم.

 

 

سرقة الأسلاك أمام المارة

 

الفيديو المتداول على منصات التواصل الاجتماعي أثار تفاعلًا واسعًا، بعدما ظهر خلاله شخص أثناء تنفيذ عملية سرقة لأسلاك كهربائية في قرية برشوم، وسط حديث عن غياب الرقابة الأمنية خلال الواقعة.

 

ويرى أهالي المنطقة أن تنفيذ السرقة في وضح النهار يضاعف من خطورة الواقعة، إذ إن الجرائم التي كانت ترتبط في أذهان المواطنين بساعات الليل والأماكن المعزولة أصبحت، بحسب روايات متداولة، تُنفذ في أوقات وأماكن أكثر جرأة.

 

وأعادت الواقعة كذلك ملف سرقة مهمات الكهرباء إلى الواجهة، خاصة أن الأسلاك والكابلات تمثل جزءًا أساسيًا من البنية التحتية التي يعتمد عليها السكان يوميًا، وأي عبث بها لا يتوقف تأثيره عند فقدان التيار الكهربائي، وإنما قد يمتد إلى تعطيل الخدمات والإضرار بالمرافق العامة.

 

 

غضب بين سكان القرية

 

حالة الغضب التي أعقبت انتشار الفيديو لم تكن مرتبطة بالسرقة وحدها، وإنما بما وصفه السكان بأنه شعور متزايد بعدم الأمان، خصوصًا في ظل الحديث عن عدم وجود تدخل أمني لمنع مثل هذه الوقائع أو الحد من تكرارها.

 

وقال متداولو الواقعة إن الأهالي يشعرون بقلق متزايد على منازلهم وممتلكاتهم، خصوصًا مع تكرار المخاوف من تعرض المواطنين للسرقة أو الاعتداء، مطالبين بزيادة الوجود الأمني داخل القرية والتعامل بحسم مع وقائع سرقة الأسلاك والمهمات الكهربائية.

 

ويؤكد السكان أن الأمن لا يرتبط فقط بالتعامل مع الجريمة بعد وقوعها، وإنما يرتبط كذلك بالوجود الميداني والرقابة التي يمكن أن تمنع الجريمة قبل حدوثها، وهو ما يجعل واقعة السرقة في وضح النهار محل اهتمام وغضب داخل القرية.

 

 

 

 

 

 

واقعة الشهر الماضي في سوهاج تكشف الأزمة

 

ولم تكن سرقة أسلاك الكهرباء في برشوم واقعة منفردة، إذ شهد شهر أغسطس الماضي واقعة أخرى في قرية صديق المنشاوي التابعة لمركز دار السلام بمحافظة سوهاج، حيث جرى الإبلاغ عن سرقة نحو 400 متر من أسلاك الجهد المتوسط، إلى جانب إسقاط أحد أعمدة الكهرباء.

 

وتسببت الواقعة في انقطاع التيار الكهربائي عن محطات ري الأراضي الزراعية، بينما امتدت آثارها إلى الأراضي الزراعية نفسها، بعدما تعرضت أجزاء منها للتلف نتيجة سير منفذي السرقة داخلها أثناء تنفيذ العملية، وفق المعلومات المتداولة عن الواقعة.