أثار إعلان نتائج المرحلة الخامسة من مسابقة الـ 30 ألف معلم حالة من الجدل والحزن بين المتقدمين، بعد استبعاد عدد كبير من المعلمين والمعلمات بسبب معيار "الوزن النوعي"، رغم اجتيازهم لكافة مراحل الاختبارات الإلكترونية والطبية السابقة. 

 

والوزن النوعي هو مجموع تقييمي تراكمي وليس مجرد نتيجة اختبار واحد، تضع من خلاله لجنة الاختبار بالأكاديمية العسكرية تقدريًا تقييميًا مبنيًا على حساب متوسطات: 


التقدير الدراسي (المجموع الأكاديمي).


درجات الاختبارات الإلكترونية (جهاز التنظيم والإدارة).


اللياقة البدنية والطبية (الاختبار الرياضي والكشف الطبي بالأكاديمية العسكرية).


تقييم كشف الهيئة. 


ويمثل "الوزن النوعي" مجموع تلك التقديرات من مائة درجة.

 

 

شرط الوزن النوعي

 

واحتشدت مجموعات تواصل المعلمين على فيسبوك  بالشكاوى، والمطالبة بتقليل معدل القبول في شرط الوزن النوعي، وكذلك المطالبة  بتعديل شرط الوزن. 

 

إذ ينص الشرط الجديد ألا يتجاوز وزن المتقدم خمسة  كيلوجرامات زائدة على الوزن المثالي في كشف الهيئة، ما يجعل شرط الوزن أكثر تشددًا عنه في الدفعات السابقة التي كانت تسمح بتقدم المعلمين إلى الوظيفة وإن زاد وزنهم إلى حدود 20 كيلوجرامًا فوق "الوزن المثالي". 

 

وأعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في 2025 عن الموافقة على تعيين 72 ألف معلم/ة دفعة واحدة، وأشار إلى وضع "الميزانية للدفعة القادمة ضمن حسابات الدولة". لكن الحكومة أعلنت مؤخرًا عن الموافقة على تعيين 43 ألف معلم/ة فقط، وهو ما يثير تساؤلات عن مصير  29 ألف وظيفة استبعدت من قائمة التعيينات. 

 

وفقًا للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، فإنه يرجح أن الاختبارات التي تطبق شروط "الوزن النوعي" الجديدة تقف وراء استبعاد المعلمين والمعلمات ممن كانوا سيغطون الاحتياج إلى الوظائف المستبعدة؛ ، على الرغم من اجتيازهم اختبارات الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.

 

ولم تتوقف معاناة المعلمين عند ذلك الحد، إذ أصبح عليهم دفع رسوم 1008 جنيهًا هى قيمة الكشف الطبي في الأكاديمية العسكرية بعد أن كان مجانيًا.

 

وعلى الرغم من كل الشروط المخالفة للدستور التي تضعها الأكاديمية العسكرية، استمر معلمو مصر في خوض الاختبارات الإضافية للمسابقة، والالتزام بالمعايير التي تضعها الأكاديمية من وزن مثالي ورسوم للكشف الطبي يتحملها المعلمون. 

 

إلى جانب ما تحمله كثيرون منهم، من مشقة السفر إلى القاهرة وما يترتب عليه من مصاريف إضافية، فضلًا عن الدخول في دائرة أنظمة "دايت قاسية" من أجل إنقاص الوزن والوصول إلى الوزن المطلوب. 

 

على أن أنظمة فقدان الوزن السريع والقاسي، قد تؤدي بالمتقدمين إلى الاصابة بالأنيميا بسبب مضاعفات تلك الأنظمة، لذلك يجد المعلم نفسه مستبعدًا أيضًا  بسبب الإصابة بالأنيميا.

 

 

جدوى اختبارات الأكاديمية العسكرية

 

هذه الشكاوى والمطالبات تعيد إلى الواجهة سؤالًا حول جدوى اختبارات الأكاديمية العسكرية، خاصةً أنها تأتي بعد اجتياز المتقدمين بالفعل الاختبارات التي يجريها جهاز التنظيم والإدارة، والتي تشمل كشفًا طبيًا واختبارات تربوية وفنية مرتبطة بالعملية التعليمية، إضافة لكون الكثير من المعلمين يعملون في قطاع التعليم بالفعل على نظام الحصة. 

 

وأصدرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية تقريرًا في فبراير 2026، بعنوان "في ميزان التمييز: شروط الأكاديمية العسكرية لتعيين المعلمين والمعلمات" يوثق ويحلل رحلة المعلمين والمعلمات خلال مسابقة الـ 150 ألف معلم/ة في مرحلتها الأولى.


للاطلاع على نص التقرير يمكنكم زيارة هذا الرابط 

 

https://eipr.org/publications/%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%8A%D8%B2%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%8A%D9%8A%D8%B2-%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%AA