يعاني المعتقلون في سجون الانقلاب من ذوي الأمراض تجاهلاً وتعنتًا واضحًا في التعامل مع حالاتهم المرضية، مما تسبب في وفاة العديد منهم، ومواجهة آخرين الموت نتيجة حرمانهم من العلاج اللازم.

 

وأعرب مركز الشهاب لحقوق الإنسان عن استنكاره البالغ إزاء التدهور الحاد والخطير في الحالة الصحية للمحامي نجاح محمد مبروك المحتجز داخل سجن ليمان المنيا، والذي يصارع الموت البطيء جراء إهمال طبي متعمد وحرمانه الممنهج من العلاج على الرغم من إصابته بمرض الفشل الكلوي الحاد.

 

تفاصيل الانتهاك والمسؤولية المباشرة


وأشار المركز إلى حرمان مبروك من الأدوية والرعاية الطبية اللازمة، وتجاهل حاجته الماسة لنقله العاجل إلى مستشفى متخصص يتناسب مع خطورة الفشل الكلوي.

 

وقال إن هذه الممارسات تتم تحت إشراف الطبيب الضابط مصطفى حفظي الذي يعطل تقديم العلاج ويستغل عيادة السجن للتضييق على المحتجزين.

 

وحذر المركز من أن التأخر في نقل المعتقل المريض للرعاية الفائقة يشكل تهديداً مباشراً لحياته وسلوكاً يرتقي للتصفية البطيئة داخل مقار الاحتجاز.

 

وطالب مركز الشهاب بـ:


النقل الفوري للعلاج: نقل المحامي نجاح محمد مبروك فورًا وعلى وجه السرعة إلى مستشفى متخصص خارج السجن لتلقي الغسيل الكلوي والرعاية الفائقة.


التحقيق والمحاسبة: فتح تحقيق عاجل من النيابة العامة مع إدارة السجن والطبيب الضابط مصطفى حفظي لمسؤوليتهم عن الإهمال الطبي المتعمد.


الإفراج الصحي: الإفراج الفوري عن كافة المحتجزين المرضى بأمراض مزمنة وخطيرة لعدم ملاءمة ظروف السجون لرعايتهم.


كفالة سلامة المحتجزين: تحميل وزارة الداخلية المسؤولية الجنائية والحقوقية الكاملة عن السلامة الجسدية للمحامي وكافة المعتقلين.

 

وفيات بسبب الإهمال الطبي

 

وشهدت الفترة الأخيرة أكثر من حالة وفاة بين المعتقلين، بسبب الإهمال الطبي. 


ورصدت تقارير حقوقية وفاة 22 شخصًا داخل السجون وأماكن الاحتجاز خلال النصف الأول من عام 2026، في الفترة الممتدة من يناير حتى نهاية يونيو، وسط اتهامات باستمرار الإهمال الطبي وسوء أوضاع الاحتجاز، إلى جانب تسجيل حالات قالت إنها ارتبطت بالتعذيب أو بظروف الاحتجاز القاسية.

 

وبحسب التقرير، توزعت الوفيات على عدد من السجون وأقسام الشرطة ومراكز الاحتجاز في محافظات مختلفة، بينما جاءت الغالبية العظمى من الحالات – وفق ما ورد في التقرير – نتيجة ما وصفته المنظمة الحقوقية بـ"الإهمال الطبي"، في حين أشارت إلى وقوع حالات أخرى قالت إنها نجمت عن التعذيب أو عن ظروف الاحتجاز.