كشفت بيانات حديثة صادرة عن البنك المركزي عن قرب حلول موعد استحقاق الوديعة السعودية متوسطة وطويلة الأجل المودعة لديه، والتي تبلغ قيمتها 5.3 مليار دولار أمريكي.
وفقًا للبيانات ضمن تقرير "الوضع الخارجى للاقتصاد المصري"، يصل إجمالي الالتزامات المستحقة على هذه الوديعة السعودية بنهاية فترة الاستحقاق في النصف الثاني من عام 2026 إلى نحو 5.434 مليار دولار؛ تتوزع بواقع 5.300 مليار دولار تمثل أصل الوديعة، بالإضافة إلى 134.80 مليون دولار فوائد مستحقة عن الفترة نفسها.
وبحسب جدول الالتزامات الخارجية للبنك المركزي، فإن الموعد الرسمي المحدد للتسوية هو شهر أكتوبر 2026.
وتُعد هذه الوديعة جزءًا من إجمالي الودائع السعودية لدى البنك المركزي البالغة 10.3 مليار دولار، وتنقسم كالتالي:
ودائع قصيرة الأجل: بقيمة 5 مليارات دولار.
ودائع متوسطة وطويلة الأجل: بقيمة 5.3 مليار دولار (وهي المستحقة حاليًا).
السيناريوهات المحتملة
وتترقب الأسواق المالية والخبراء التوجه الذي سيتم اتخاذه للتعامل مع هذا الاستحقاق الكبير لتفادي الضغط على النقد الأجنبي، وتتضمن:
التحويل إلى استثمارات مباشرة: السيناريو الأقرب والمرجح هو تحويل قيمة الوديعة إلى استثمارات سعودية مباشرة داخل السوق المصرية في قطاعات حيوية، على غرار النموذج الإماراتي في مشروع رأس الحكمة.
التجديد والترحيل: تمديد أجل الوديعة لفترة إضافية بالاتفاق بين الجانبين، لاسيما وأن صندوق النقد الدولي أشار سابقاً إلى التزام دول الخليج بالإبقاء على ودائعها حتى نهاية برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري.
62.8 مليار دولار ديون مستحقة على مصر خلال عام
يشار إلى أن مصر مطالبة بسداد نحو 62.8 مليار دولار من التزامات الدين الخارجي خلال فترة 12 شهرًا ممتدة من أبريل 2026 وحتى مارس 2027، وذلك وفقًا لأحدث بيانات صادرة عن البنك الدولي. في المقابل، سجل إجمالي الدين الخارجي لمصر نحو 164.7 مليار دولار بنهاية الربع الأول من عام 2026.
تتوزع هذه الالتزامات المالية والجدول الزمني لسدادها على النحو التالي:
أصل أقساط القروض: تبلغ 55.8 مليار دولار.
فوائد الديون: تبلغ 7 مليارات دولار.
وتشمل هذه الأقساط نحو 21.1 مليار دولار في صورة ودائع وعملات لدى البنك المركزي المصري، وهي مملوكة في معظمها لدول الخليج التي تعهدت بتجديدها دوريًا أو تحويلها إلى استثمارات مباشرة، مما يخفف الضغط النزفي الفعلي على الاحتياطي النقدي.

