أعلنت هيئة تابعة للبحرية البريطانية، أن ناقلة نفط أصيبت بقذيفة في مضيق هرمز فجر اليوم الجمعة، وذلك بعد ساعات من الإبلاغ عن تعرض سفينة أخرى لهجوم في الممر المائي الحيوي. وزعمت إيران أنها ضربت سفينة حاولت عبور المضيق بطريقة غير شرعية.

 

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: "أبلغ مسؤول أمن الشركة على متن إحدى السفن عن تعرض ناقلة نفط لهجوم بقذيفة مجهولة، مما تسبب في اندلاع حريق على متنها تم إخماده منذ ذلك الحين"، مضيفة أن الطاقم بخير، على الرغم من أن التأثير البيئي للهجوم "غير مؤكد".

 

من جهته، قال الحرس الثوري الإيراني إنه ضرب سفينةً ترفع علم توجو كانت تعبر مضيق هرمز "بصورة غير قانونية". ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا الحادث مرتبطًا بالحادث الذي أبلغت عنه هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية.

 

ودفعت إيران السفن التجارية إلى طلب الإذن واستخدام طريق معتمد من جانبها قبل الإبحار عبر مضيق هرمز.

 

وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية لاحقًا، أنها علمت بتعرض ناقلة أخرى للهجوم، وهذه المرة يوم الأربعاء 16 سبتمبر. وقالت إنها أصيبت بـ "مقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز". 

 

وأُبلغ عن هجوم وقع في وقت متأخر من مساء الخميس على سفينة في مضيق هرمز، شمال شرق خصب بسلطنة عمان، وفقًا لهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية . وأفادت بأن طاقم السفينة بخير، وأنها لا تعرف الوقت أو التاريخ الدقيق للحادث.

 

إيران تسقط طائرتين أمريكيتين بدون طيار


إلى ذلك، أفاد مسؤولون أمريكيون بأن إيران أسقطت ما لا يقل عن طائرتين أمريكيتين بدون طيار في الأيام الأخيرة.

 

وأسقطت القوات الإيرانية في الأيام الأخيرة ما لا يقل عن طائرتين أمريكيتين بدون طيار من طراز MQ-1، وفقًا لما أوردته شبكة "سي بي إس نيوز" نقلاً عن سؤولين أمريكيين مطلعين على الأمر تحدثوا إلى شريطة عدم الكشف عن هويتهم.

 

ولم يتضح بعد مكان إسقاط الطائرات المسيّرة، علمًا بأن الجيش الأمريكي نشر طرازين رئيسين من طائرات MQ-1: بريداتور، التي أصبحت جزءًا أساسيًا من العمليات الأمريكية في العراق وأفغانستان قبل أن يُخرجها سلاح الجو من الخدمة عام 2018، وجراي إيجل، وهي طائرة أكبر حجمًا مشتقة من بريداتور، ولا يزال الجيش الأمريكي يستخدمها، بما في ذلك قوات العمليات الخاصة التابعة له.

 

وصُممت كل من طائرتي بريداتور وجراي إيجل لأغراض الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، لكنهما قادرتان أيضًا على حمل صواريخ هيلفاير لضرب الأهداف. في مضيق هرمز، تُوفر هذه الطائرات المسيّرة للقوات الأمريكية مراقبة مستمرة للممر المائي الضيق، إلى جانب رصد النشاط العسكري الإيراني ومراقبة التهديدات التي تواجه القوات الأمريكية والسفن التجارية.


ترامب: أستعد لاتخاذ قرار مصيري تجاه إيران


في غضون ذلك، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الخميس إنه على وشك اتخاذ "قرار مصيري" بشأن شنّ هجوم واسع النطاق "للقضاء" على النظام الإيراني.

 

وصرح ترامب لموقع "أكسيوس" قبل اجتماع مُقرر مع قادة دول الخليج العربي الأسبوع المقبل: "أمامِي قرارٌ مصيريٌّ قادم. هل أريد أن أغزوهم وأُبيدهم أم لا؟ إنه قرارٌ مصيريٌّ. كل شيءٍ واردٌ بالنسبة لي".

 

وجاءت تصريحاته قبل اجتماع مُخطط له بين ترامب وقادة دول الخليج العربي، والذي من المتوقع أن يُعقد الأسبوع المقبل على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

وقال ترامب عن دول الخليج، التي يستضيف العديد منها قوات عسكرية أمريكية، والتي استهدفتها إيران ردًا على الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل بشكل مشترك في نهاية فبراير: "أريد أن أعرف أين هم وكيف حالهم. لقد كنا حريصين جدًا على حمايتهم".

 

ورداً على سؤال حول ما إذا كان سيلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأسبوع المقبل أيضًا، قال ترامب: "ربما". 

 


تأشيرات دخول لمسؤولين إيرانيين لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة 


في الأثناء، وافقت إدارة ترامب على منح تأشيرات دخول لكبار المسؤولين الإيرانيين، بمن فيهم الرئيس ووزير الخارجية، لحضور الاجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع المقبل.

 

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الخميس أنها وافقت على منح تأشيرات دخول لـ"الوفد الأساسي" الإيراني، بالإضافة إلى الموظفين الأساسيين، للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة. ويضم الوفد الأساسي الرئيس مسعود بيزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، وفقًا لمسؤولين أمريكيين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم التزامًا بقوانين خصوصية التأشيرات.

 

وجاء في البيان: "تماشيًا مع التزاماتنا تجاه الدولة المضيفة، سيتمكن الوفد الأساسي من النظام الإيراني من حضور الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة. وسيخضع الوفد لقيود على السفر، وسيُحظر عليه شراء السلع الفاخرة وغيرها وفقًا لسياستنا. ويُذكر أن الوفد أصغر حجمًا من وفد العام الماضي".

 

وتُعد هذه الخطوة غير معتادة نظرًا للصراع الذي دام لأكثر من ستة أشهر بين إيران والولايات المتحدة، وعدم وجود أي مؤشر على قرب التوصل إلى اتفاقيات لإعادة فتح مضيق هرمز أو العودة إلى المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني.