بدأت بورسعيد قبل سنوات تجربة التأمين الصحي الشامل باعتبارها محافظة الانطلاق، وسط آمال واسعة بتحسين مستوى الرعاية الصحية وإنهاء معاناة المواطنين مع ضعف الخدمات وطول فترات الانتظار.

 

ومع مرور الوقت، تصاعدت شكاوى الأهالي من تراجع بعض الخدمات الطبية وظهور أزمات جديدة، بالتزامن مع احتياجات متزايدة لتخصصات دقيقة وخدمات علاجية تدفع المرضى للسفر خارج المحافظة.

 

 

مطالب بتطوير المنشآت الطبية

 

وفي هذا الإطار، تقدم النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، بمذكرة رسمية إلى الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، تضمنت مجموعة من المطالب الطبية العاجلة لبورسعيد.

 

كما ركزت المذكرة على تطوير المنشآت الصحية القائمة ورفع كفاءتها، بما يسمح باستغلال الإمكانيات المتاحة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، خصوصًا في التخصصات التي تعاني نقصًا واضحًا.

 

كذلك تضمنت المطالب سرعة تطوير مستشفى الحميات بمحافظة بورسعيد، ورفع كفاءتها حتى تتمكن من تقديم خدمات متخصصة بصورة أفضل، والتعامل مع الأمراض المعدية وفق احتياجات المحافظة.

 

ومن ناحية أخرى، ترتبط المطالب البرلمانية بضرورة دعم المنشآت الطبية بالأطقم اللازمة، حتى لا تظل التجهيزات الحديثة دون الاستفادة الكاملة منها بسبب نقص الكوادر الطبية والتمريضية.

 

وفي السياق نفسه، تضمنت المذكرة مطالب بتوفير الأطقم الطبية اللازمة لتشغيل مستشفى جامعة بورسعيد، والاستفادة من إمكانياتها الإنشائية والتجهيزية، بما يدعم الخدمات العلاجية المقدمة لأبناء المحافظة.

 

وبالتوازي، أعادت هذه المطالب طرح تساؤلات حول قدرة المنظومة الحالية على تلبية احتياجات المرضى، خصوصًا مع استمرار الشكاوى المتعلقة بالانتظار وصعوبة الحصول على بعض الخدمات الطبية.

 

كذلك يستهدف تطوير المستشفيات القائمة تقليل الضغط على المنشآت الصحية، وتوفير تخصصات متعددة داخل المحافظة، بما يساعد المرضى على الحصول على العلاج دون الاضطرار للسفر لمسافات بعيدة.

 

 

مستشفى أورام ينهي مشقة السفر

 

وفي هذا السياق، طالبت المذكرة بإنشاء مستشفى تخصصي لعلاج الأورام داخل بورسعيد، استجابة لمعاناة مرضى السرطان الذين يضطرون للسفر المتكرر لتلقي العلاج الكيماوي والإشعاعي.

 

كما أشارت المطالب إلى الأعباء التي تتحملها أسر المرضى نتيجة الانتقال المستمر إلى محافظات أخرى، وما يترتب على ذلك من تكاليف إضافية ومشقة خاصة للحالات التي تحتاج علاجًا متواصلًا.

 

ومن جانب آخر، تستهدف إقامة مستشفى متخصص توفير خدمات علاج الأورام داخل المحافظة، وتقليل الحاجة إلى التنقل المتكرر، خاصة بالنسبة للمرضى الذين يخضعون لخطط علاج طويلة ومراحل متابعة مستمرة.

 

وفي الوقت ذاته، تضمنت المذكرة مطالب بإنشاء مراكز متخصصة لعلاج الإدمان والصحة النفسية، في ظل الحاجة إلى خدمات تأهيلية وعلاجية متخصصة داخل بورسعيد.

 

كما ترتبط هذه المطالب بضرورة توفير أماكن مجهزة لاستقبال الحالات التي تحتاج إلى دعم نفسي أو برامج تأهيل، بدلًا من الاعتماد على خدمات محدودة أو البحث عن العلاج خارج المحافظة.

 

وفوق ذلك، تمثل خدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان أحد الاحتياجات التي تتطلب منشآت متخصصة وأطقمًا مدربة، بما يسمح بتقديم برامج علاج وتأهيل تتناسب مع طبيعة الحالات المختلفة.

 

ومن ثم، فإن إنشاء هذه المراكز يمكن أن يوسع نطاق الخدمات الطبية المتاحة محليًا، ويمنح الأسر خيارات علاجية أكثر قربًا، خصوصًا للحالات التي تحتاج إلى متابعة طويلة.

 

كذلك تتضمن المطالب توسيع نطاق الاستفادة من المنشآت المتطورة الموجودة بالفعل، بدلًا من اقتصار الخدمات المتخصصة على نطاق محدود، مع تعزيز التكامل بين مختلف المؤسسات الصحية.

 

 

تسهيلات لذوي الإعاقة والخدمات المتخصصة

 

وفي ملف آخر، تناولت المذكرة الصعوبات التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة الحركية خلال إجراءات استخراج كارت الخدمات المتكاملة، خاصة ما يتعلق بالفحوصات الطبية المطلوبة.

 

كما طالبت بتنسيق إجراء الفحوصات اللازمة داخل المستشفى العسكري بمحافظة دمياط، أو توفير مستشفى مجهز داخل نطاق مناسب، لتقليل مشقة الانتقال عن مستخدمي الكراسي المتحركة وكبار السن.

 

ومن ناحية أخرى، يرتبط هذا المطلب بتخفيف الأعباء المالية والبدنية عن الأسر، خصوصًا أن الانتقال إلى محافظة أخرى لإجراء الفحوصات يمثل تحديًا إضافيًا لبعض الحالات ذات الاحتياجات الخاصة.

 

وفي السياق ذاته، دعت المذكرة إلى تعظيم الاستفادة من المنشآت الطبية المتطورة، من خلال ضم مركز الإرشاد الوراثي بمجمع العرب التخصصي إلى منظومة التأمين الصحي الشامل.

 

كما تضمنت المطالب ضم مركز طب الأسنان التخصصي إلى المنظومة، بما يسمح بتوسيع نطاق الخدمات المتاحة أمام المواطنين والاستفادة من الإمكانيات الطبية الموجودة داخل المحافظة.

 

وبالإضافة إلى ذلك، تستهدف هذه المطالب زيادة قدرة التأمين الصحي الشامل على توفير خدمات متنوعة، وتقليل الحاجة إلى إحالة المرضى خارج بورسعيد للحصول على تخصصات أو خدمات غير متاحة محليًا.

 

كذلك تضع المطالب أمام الجهات الصحية مجموعة من الملفات المرتبطة بتطوير المنشآت، وتوفير الكوادر، وإنشاء مراكز جديدة، وتحسين الخدمات المقدمة للفئات الأكثر احتياجًا للرعاية.

 

وفي الوقت نفسه، تعكس المطالب البرلمانية احتياجات مرتبطة بتشغيل المنشآت بكامل طاقتها، بدلًا من الاكتفاء بتطوير المباني والتجهيزات دون توفير العناصر البشرية القادرة على تشغيلها.

 

ومن جهة أخرى، يمثل التعامل مع قوائم الانتظار وتوفير التخصصات الدقيقة أحد الملفات المهمة أمام المنظومة الصحية، خصوصًا مع اعتماد المواطنين على الخدمات المحلية بصورة متزايدة.

 

كما يتطلب تحسين مستوى الرعاية الصحية استمرار متابعة أداء المنشآت، ورصد أوجه القصور، وتوفير الاحتياجات الطبية والتمريضية، إلى جانب ضمان سهولة وصول المرضى إلى الخدمات المختلفة.

 

وفي النهاية، تضع مذكرة النائب حسن عمار عددًا من الملفات الصحية أمام وزارة الصحة والسكان، بدءًا من تطوير المستشفيات، مرورًا بعلاج الأورام والصحة النفسية، وصولًا لخدمات ذوي الإعاقة.

 

وتبقى الاستجابة لهذه المطالب مرتبطة بقدرة الجهات المختصة على توفير التمويل والكوادر والتجهيزات اللازمة، مع متابعة تنفيذ الإجراءات بما ينعكس على مستوى الخدمات الطبية المقدمة لأهالي بورسعيد.