شهدت محافظتا أسيوط والمنوفية، في يوم واحد، حادثين منفصلين للاشتباه في حالات تسمم غذائي، أسفرا عن إصابة 8 أشخاص، بينهم 6 أطفال، بعد تناول وجبات داخل منازلهم، وسط تساؤلات حول سلامة الأغذية وفاعلية الرقابة على المنتجات والمواد الغذائية المتداولة.

 

وفي أسيوط، أصيب 4 أطفال من أسرة واحدة داخل منزلهم بمركز منفلوط، بعد الاشتباه في تعرضهم لتسمم غذائي نتيجة تناول وجبة منزلية فاسدة، بينما شهدت محافظة المنوفية واقعة أخرى أصيب فيها زوج وزوجته وابنتاهما عقب تناول وجبة مكرونة داخل منزل الأسرة بقرية جروان التابعة لمركز الباجور.

 

وتأتي الواقعتان في ظل أهمية تشديد الرقابة على الأغذية، خاصة أن حالات التسمم الغذائي قد ترتبط بأسباب متعددة، من بينها فساد بعض المكونات أو سوء التخزين أو انتهاء الصلاحية.

 

 

4 أطفال يصابون في منفلوط

 

بدأت الواقعة الأولى داخل منزل أسرة بمركز منفلوط في محافظة أسيوط، بعدما تعرض أربعة أطفال لأعراض صحية دفعت ذويهم إلى طلب المساعدة الطبية ونقلهم إلى المستشفى.

 

وشملت الحالات الأطفال صلاح م.، البالغ من العمر 6 أعوام، وملك، 4 أعوام، ويوسف، 6 أعوام، ويونس، 3 أعوام، حيث ظهرت عليهم أعراض تمثلت في المغص المعوي والإسهال والقيء.

 

وبحسب الفحص المبدئي، جرى التعامل مع الحالات باعتبارها اشتباهًا في تسمم غذائي، مع ترجيح ارتباط الأعراض بتناول وجبة منزلية يُشتبه في فسادها.

 

ونُقل الأطفال إلى مستشفى أسيوط الجامعي، حيث خضعوا للرعاية الطبية والفحوصات اللازمة، بهدف تقييم حالتهم الصحية والتعامل مع الأعراض الناتجة عن الاشتباه في التسمم.

 

 

وجبة مكرونة تنتهي بالتسمم

 

وفي محافظة المنوفية، شهد مركز الباجور واقعة أخرى أصيب خلالها أربعة أفراد من أسرة واحدة بحالة تسمم غذائي حاد، عقب تناول وجبة مكرونة داخل منزل الأسرة بقرية جروان.

 

وضمت الحالات زوجًا وزوجته وابنتيهما آيات وجنا، البالغتين من العمر 16 و18 عامًا، حيث ظهرت عليهم أعراض صحية شديدة عقب تناول الطعام.

 

وتضمنت الأعراض التي ظهرت على أفراد الأسرة المغص الحاد والقيء المستمر وارتفاع درجات الحرارة، وهي أعراض دفعت الأسرة إلى التوجه للمستشفى للحصول على الرعاية الطبية اللازمة.

 

وجرى نقل المصابين إلى مستشفى الباجور التخصصي، حيث تلقوا الإسعافات الأولية وخضعوا للفحوصات الطبية، قبل أن يقرر الفريق الطبي تحويل أفراد الأسرة الأربعة إلى قسم السموم بمستشفى شبين الكوم الجامعي.

 

وجاء قرار التحويل لاستكمال الفحوصات الطبية وتقديم الرعاية المتخصصة، خاصة مع شدة الأعراض التي ظهرت على أفراد الأسرة.

 

 

الرقابة على الأغذية تحت الاختبار

 

تثير وقائع الاشتباه في التسمم الغذائي تساؤلات مستمرة حول مستوى الرقابة على الأغذية التي تصل إلى المستهلك، سواء من خلال المطاعم أو محال بيع المواد الغذائية أو منافذ البيع المختلفة.

 

فالرقابة على الغذاء لا تقتصر فقط على متابعة المطاعم، وإنما تشمل مراحل متعددة تبدأ من إنتاج الغذاء وتصنيعه، مرورًا بالنقل والتخزين، وصولًا إلى عرضه وبيعه للمستهلك.

 

وتزداد أهمية الرقابة في ظل تنوع المنتجات الغذائية وسرعة تداولها، إذ يمكن أن يؤدي سوء التخزين أو عدم الالتزام بدرجات الحرارة المناسبة أو استخدام مواد منتهية الصلاحية إلى مخاطر صحية، خصوصًا بالنسبة للأطفال وكبار السن وأصحاب الحالات الصحية المختلفة.

 

ومن ثم، فإن اكتشاف أي منتج غير صالح للاستهلاك يجب أن يتبعه تحرك رقابي واضح لتحديد مصدره، وسحب الكميات المتداولة منه عند الضرورة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين وفقًا لما تثبته التحقيقات.