تتجه الأنظار مجددا إلى الخيارات العسكرية الأمريكية تجاه إيران، بعدما أطلع قائد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» براد كوبر، الرئيس دونالد ترامب، على تفاصيل الخطط الميدانية والسيناريوهات العسكرية المحتملة، في اجتماع رفيع المستوى عُقد وسط تحركات داخل الإدارة الأمريكية لدراسة إمكانية استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.

 

وتأتي هذه المشاورات في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تفاهمات بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع تمسك الجانب الإيراني بشروطه المعلنة، وتحذيراته من تداعيات العودة إلى المواجهة العسكرية.

 

اجتماع عسكري رفيع في البيت الأبيض


وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلا عن مسؤولين أمريكيين، أن براد كوبر قدم إحاطة إلى ترامب بشأن الخطط العملياتية والخيارات العسكرية المتاحة للتعامل مع إيران، خلال زيارة شخصية نادرة تعكس أهمية الملف الإيراني في حسابات الإدارة الأمريكية خلال المرحلة الراهنة.

 

وشارك في الاجتماع وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، إلى جانب عدد من المسؤولين الأمريكيين المعنيين بالملف العسكري والأمني.

وبحسب المصادر التي نقلت عنها الصحيفة، لم تقتصر المناقشات على استعراض الخطط الميدانية، بل امتدت إلى مجموعة من الملفات المرتبطة بتقييم جاهزية القوات الأمريكية، والسيناريوهات المطروحة للتعامل مع التطورات المحتملة في المنطقة.

 

ويأتي الاجتماع في ظل دراسة واشنطن خيارات استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، ما يضع التحركات العسكرية والدبلوماسية الأمريكية أمام مرحلة جديدة من الترقب، خصوصا مع استمرار الخلافات بشأن شروط التفاوض ومستقبل التهدئة.

 

طهران تتمسك بشروطها السبعة


في المقابل، جدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تمسك بلاده بالمطالب التي نقلتها إلى الوسطاء، مؤكدا أن طهران أوضحت شروطها في مناسبات متكررة وبصورة لا تحتمل التأويل.

 

وقال قاليباف، في تصريحات نشرها عبر منصة «إكس» الخميس، إن أي تقدم على المستويين الميداني والسياسي يظل مرهونا بالاستجابة الكاملة للشروط الإيرانية السبعة، محذرا من أن اللجوء إلى الخيارات العسكرية لن يؤدي إلى تحقيق الأهداف الأمريكية.

 

وأضاف أن «سياسة العصا والجزرة لن تجدي نفعا مع إيران»، في إشارة إلى رفض طهران ما تعتبره محاولات أمريكية لفرض شروط تفاوضية من خلال الجمع بين الضغوط السياسية والتهديد باستخدام القوة العسكرية.

 

تفاصيل المقترح الإيراني للوسطاء


وكانت إيران قد سلمت مقترحها الرسمي إلى الوسطاء في منتصف سبتمبر الماضي، عقب انهيار الهدنة المؤقتة ووقف إطلاق النار، متضمنا سبعة شروط قالت إنها تمثل أساسا لأي تفاهم بشأن إنهاء المواجهة.

 

وشملت أبرز المطالب الإيرانية رفع الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ، وإلغاء القيود والعقوبات المفروضة على صادرات النفط، إلى جانب إنهاء العمليات القتالية على جميع الجبهات في المنطقة.