الشرقية :
نظم أسر المختفين قسريًّا بأبوكبير اليوم مؤتمراً للمطالبة بالكشف عن مكان الاحتجاز القسرى لذويهم، بحضور واسع لأبناء المختفين قسرياً والأهالى ، الذين تضامنوا معهم للمطالبة بوقف نزيف الانتهاكات والجرائم.
وقالوا -في بيان لهم-: "نحن أهالي المختفين قسريا في مدينة ومركز أبوكبير، نرسل رسالتنا للعالم أجمع، ولمن كان له قلب، أو عرف الإنسانية يوما ما، بأن يساعدونا في الوصول إلى ذوينا، وأن يساهموا في إيقاف هذه الجريمة الشنعاء (الاختفاء القسري)، خاصة أننا نحيا في دولة نرى انتهاك حقوق الإنسان فيها واقعا مستساغا من كل أجهزة الدولة بلا استثناء".
وأضاف البيان: "طفح الكيل، ووصل الإجرام إلى درجة غير مسبوقة، فبعد أن شاهدنا الاعتقال والقتل بدم بارد والأحكام الخيالية الجائرة، ها نحن أمام جريمة لا تعرفها إلا أعتى الديكتاتوريات الفاشية، وهي جريمة الإخفاء القسري".
واستطرد قائلا: "بأي حق يتم اعتقال شخص من بيته أو مقر عمله أو من الشارع، ثم يتم إخفاؤه بعيدا عن أعين القانون؟! أي كلمات يمكن أن تصف الألم الذي يسكن قلوب الأهالي وهم لا يعلمون شيئا عن أبنائهم ولا عما يتعرضون له، وهل هم أحياء أم ماذا؟! أي بيانات مهما كان فيها من كلام لا يمكن أن تعبر عن قلق وشعور هؤلاء الأهالي تجاه ذويهم".
وتابع البيان: "نحن هنا نعبر عن استيائنا بعد أن سلكنا كافة الطرق القانونية للاطمئنان على ذوينا دون جدوى، ونحمل وزارة الداخلية المسؤولية الكاملة عن سلامتهم، وننوه إلى أن بعضهم مرضى وبحاجة إلى أدوية بشكل دوري، ونخشي على حياتهم".
وناشد أهالي المختفين قسريا المنظمات الحقوقية والجهات المعنية بسرعة التحرك ومساعدتهم في الوصول إلى معلومات عن ذويهم، والاطمئنان عليهم، مضيفين: "ما ضاع حق وراءه مطالب، وحق ذوينا لن نكل من المطالبة به، ولن نمل من المناداة به".
واختتم الأهالي بيانهم بالقول: "هاكم استغاثة وصرخة نأمل أن تجد صداها فعلا مناسبا يروي ظمأ شوقنا ويبرد نار قلوبنا".
جدير بالذكر أن أمن الانقلاب يخفي قسرياً 10 من أبناء مدينة أبوكبير لمدد تتراوح ما بين 5 أيام لكلاً من محمود الأحمدي وإسلام مكاوي و 27 يوم لكلاً من بسام علي و إبراهيم القرناوي وصابر بركات ومحمود عبادة وأحمد صقر و28 يوم لـ صلاح متولي وحاتم سباعي و 116 يوم للدكتور محمد الأحمدي .

