13/12/2009

نافذة مصر / بر مصر

قالت جريدة  " بر مصر " الصادرة اليوم الأحد انها تنفرد بنشر التفاصيل الكاملة التى تتكتمها الحكومة المصرية  حول مشروع  الجدار الفولاذى المقرر انشاؤه فى منطقة الشريط الحدودى بين مصر و قطاع غزة بعد التسريبات التى نشرتها  صحيفة هأرتس الاسرائيلية حول بداية  العمل فيه من جانب السلطات المصرية.
 
وكشفت مصادر مطلعة فى تصريحات خاصة ل" بر مصر"  انه تم بالفعل انشاء 5 كيلو مترات و 400 متر من الجدار تحت سطح الارض بعمق يصل الى 18 متر  كما تم انشاء 5 كيلو مترات من الجدار  شمال معبر رفح و 400 متر اخرى جنوب المعبر.

 وأكدت المصادر ان  هذا الجدار الحديدى يطلق عليه الخبراء الامريكيون الذين يشرفون على انشائه - Metal blinds" " -اى" الستارة الحديدية  "   لافتة الى ان نفس مجموعة الخبراء تشرف على  وضع اجهزة رصد الانفاق وزرع مجسات  اليكترونية تحت سطح الارض لحمايتها من اى عمليات تخريب.

واشارت المعلومات التى حصلت عليها " بر مصر" الى ان الستائر الحديدية تم تصنيعها فى الولايات المتحدة ووصلت الى مصر عبر احد الموانئ وهى من الصلب المعالج الذى تم اختبار تفجيرة بالديناميت والمتفجرات ولم تتأثر صلابته.

واوضحت المصادر ان الالواح الخاصة بالجدار  التى  تم زرعها فى باطن الارض مكونة من الصلب بعرض 50 سم وطول 18 متر تدق عبر الات ضخمة تحدد مقاييسها بالليزر  ويتم لصقها ببعض على غرار الجدار الحديدى الذى انشأته اسرائيل على الحدود بين قطاع غزة ومصر وتمكنت  الفصائل الفلسطينية من هدمه فى يناير 2008 عن طريق  انابيب الاوكسجين حيث لم تتمكن حينها من تدميره بالمتفجرات.

الى ذلك  اقترب الخبراء والفنيين الامريكية المتواجدين على الحدود المصرية مع قطاع غزة من انهاء العمل فى ملحقات المنظومة التقنية الخاصة برصد الانفاق ، ولم يتبقى سوى استكمال الجدار تحت الارضى و انشاء بوابتين لرصد المتفجرات فى مداخل مدينة رفح الحدودية.

وكشفت مصادر مطلعة انه تم تخصيص مساحات من الارض للبوابتين الفريدتين من نوعهما فى الشرق الاوسط حيث انهما تسمحان بمرور الشاحنات من خلالها دون تدخل يدوى.

وذكرت مصادر متطابقة  ان الاراضى التى تم اقتطاعها من السكان بجوار الحدود لانشاء الطريق الحدودى لعمل المعدات تم تعويض اصحابها مبالغ تتراوح من 150 الى 250 جنيها لكل شجرة يتم اقتلاعها لافتة الى انه تم العمل بقاعدة  التعويض مقابل الاشجار نظرا  لان  الحكومة المصرية لا تقر بحق ابناء سيناء فى ملكية اراضيهم بل تعاملهم بنظام حق الانتفاع.

الجدير بالذكر ان وفود تابعة للسفارة الامريكية والسفارات الغربية تجرى زيارات تفقدية دورية  للشريط الحدودى للاطلاع على منظومة ضبط الحدود بين مصر وقطاع غزة وأخرها امس الاول حيث حضر وفد من ثلاثة افراد تابعين للملحق العسكري بالسفارة الامريكية وتوقعت مصادر ان يجرى وفد من البحرية الامريكية زيارة الى مستشفى رفح العام للاطلاع على امكانات المستشفى قريبا.

كانت السلطات المصرية انشأت جدارا اسمنتيا وصخريا  فوق سطح الارض بارتفاع 3 امتار  منذ فبراير 2008 على طول الحدود مع قطاع غزة لمنع تكرار اقتحام الحدود من قبل الفلسطينيين على غرار ما حدث فى يناير 2008 عندما تدفق الاف الفلسطينين عبر الحدود الى الاراضى المصرية واستمرت عمليات نقلهم مرة اخرى الى قطاع غزة قرابة شهر.

واعتبرت مصادر سياسية واهلية فى رفح ان الجدار الفولاذى بين مصر وغزة  ينضم الى قائمة الجدران الحصينة العالمية ومنها جدار الفصل العنصرى داخل الاراضى المحتلة وخط ماجينيو وخط بارليف وجدار برلين والسياج الاليكترونى بين الكوريتين والجدار الاليكترونى بين المكسيك والولايات المتحدة.

وقال عدد من اهالى رفح الذين رفضوا ذكر اسمائهم ان الجدار المصرى تميز عن تلك الجدران بانه تحت الارض !!! وكأن مصر تابى ان تتنازل على احتفاظها بعجائب الدنيا حتى في حصار قطاع غزة.