انتقدت منظمة هيومن رايتس مونيتور الدولية لحقوق الإنسان، استمرار اعتقال الدكتور ناصر بن غيث منذ 18 أغسطس 2015،بتهمة الاهانة العلنية في أمارة أبو ظبي.
وقد أدانت المُنظمة استمرار السلطات الإماراتية اعتقال واحتجاز بن غيث في مكان مجهول ودون السماح له بالتواصل مع أسرته أو محاميه، بموجب اتهامات مُتعلقه بآرائه السياسية بالمخالفة للمادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان،والتى نصت على : "لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفى التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود".
وأضافت المنظمة عبر صفحتها الرسمية اليوم الأحد، أن السلطات قامت بتفتيش منزله ومصادرة أغراضه الشخصية بما في ذلك وحدات الذاكرة الإلكترونية الخاصة به، وتم احتجازه بمعزل عن العالم الخارجي حتى عرضه على غرفة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا في أبو ظبي في 4 أبريل 2016، وعندها علمت المحكمة بتعرضه للتعذيب والضرب في الاعتقال والحرمان من النوم لمدة تصل إلى أسبوع.
وأضافت: في 2 مايو 2016، عقدت جلسة الاستماع الثانية لبحث الاتهامات ضد الدكتور بن غيث والمتعلقة بآرائه ونشاطاته على مواقع التواصل الإجتماعي، وقد ذكر أنه ما زال محتجزاً في معتقل سري، وقد أعلم القاضي بذلك فيما قبل، في أثناء جلسة محاكمته والتي انعقدت في 4 أبريل، وقد رفض القاضي الاستماع إلى شكواه للمرة الثانية، بينما لا تعلم أسرته أومحاميه بمكان احتجازه، وقد تم رفض طلب محاميه لزيارته.
وكان الدكتور بن غيث هو أحد أفراد المجموعة المعروفة باسم “الإمارات٥” الذين سُجنوا في عام 2011، وهم ممن حوكموا بتهمة “الإهانة العلنية” لمسؤولين في الدولة.
وأشار المنظمة ،إن الإمارات قد انتهكت تلك المحاكمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتمت مُحاكمته بتهمة “ارتكاب عمل عدائي ضد دولة أجنبية”، في إشارة إلى تصريحات أدلى بها على حسابه الخاص على تويتر حول السلطات والنظام القضائي في مصر. واُتهم أيضا بـ “نشر معلومات كاذبة من أجل تشويه سمعة ومكانة الدولة وأحدى مؤسساتها” والتي تتعلق بتصريحات أخرى أدلى بها على حسابه الخاص على تويتر مدعياً أنهم لم يَحظوا بمحاكمة عادلة كجزء من قضية “الإمارات٥”، بجانب أنه “نشر معلومات كاذبة عن قادة دولة الإمارات العربية المتحدة وسياساتها، وانتقاد عدواني لبناء معبد هندوسي في أبو ظبي، وتحريض شعب دولة الإمارات العربية المتحدة ضد زعمائهم والحكومة” وتتعلق هذه التهمة بتصريحات ادلى بها على تويتر.
كما اتُهمت السلطات الدكتور بن غيث أيضا بتهمة “التواصل والتعاون مع أعضاء منظمة الاصلاح المحظورة” في اشارة الى الزيارات واللقاءات مع أعضاء “الامارات٩٤”، وهي مجموعة من مدافعي حقوق الإنسان، مُنتقدي الحكومة، ودعاة الإصلاح والذين حًوكموا في عام 2013 وحُكم عليهم بالسجن لمدد طويلة. واتهم أيضا بتهمة “التواصل والتعاون مع” حزب الأمة المحظور في الإمارات ، بناء على الكلمة التي دُعي لتقديمها حول الاقتصاد الإسلامي من قبل أحد أعضاء حزب الأمة، بصفته أستاذاً للاقتصاد.
وطالبت المنظمة السلطات بالكشف الفوري عن مكان اعتقاله الحالي وضمان تواصله مع أُسرته ومحاميه التحقيق في تقارير التعذيب وسوء المعاملة في مقار الاحتجاز واحقاق العدالة ضد أولئك المسؤولين عن ذلك وتعويض الدكتور بن غيث بشكل مناسب بعد الإفراج الفوري عنه.

