رثا الكاتب الصحفي وائل قنديل، حال الجامعات المصرية والطلاب في عهد الانقلاب.
وقال في صحيفة "العربي الجديد" التي تصدر من لندن، "الجامعات منتهكة، والطالبات مغتصبات على أبوابها، والطلبة تسيل دماؤهم في معركة الحرية والكرامة، بينما يكتفي سادة الكفاح الجامعي بالتثاؤب، أو ترديد الرواية الأمنية الانقلابية الساقطة عن أن طلاب "الإخوان" يثيرون الشغب ويصنعون القلاقل".
وأكد أن "واقع الأمر أن الطلاب النبلاء يخوضون معركة باسلة، بدأها شيوخٌ، قرروا أن يجلسوا القرفصاء في حضرة سلطان الانقلاب، ويؤدون فريضة تخلف عن أدائها كثيرون ممن تربحوا سياسيًّا واجتماعيًّا من الظهور في باحاتها".
وانتقد قنديل خنوع وتواطؤ من كانوا يومًا يزعمون أنهم قادة لحركة استقلال الجامعات من القبضة الحكومية قائلاً "لو كنا في ظروف طبيعية، ولو أن مصر هي مصر الحقيقية، لكان حسام عيسى، المناضل الناصري القافز من قطار الثورة إلى حافلة الانقلاب، وعبد الجليل مصطفى، المنسحب من النضال الوطني بميدان التحرير إلى عيادته الخاصة على أطراف الميدان، ومحمد أبو الغار، المحارب السابق دفاعًا عن الديمقراطية والحريات، لكان هؤلاء الثلاثة على وجه الخصوص يقودون ثورة طلاب الجامعات، المشتعلة ضد احتلال "فالكون" ساحاتها الآن".
وأضاف "الثلاثي السابق أفنى كل منهم سنوات من عمره في النضال، من أجل جامعة مصرية حرة مستقلة، ومن خلال حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات التي قادوها مع آلاف من الأساتذة والمدرسين الأحرار، خاضوا معارك حامية الوطيس ضد الهيمنة الأمنية على الجامعة على مدار العقود الماضية، منذ السبعينيات وحتى استيلاء عبد الفتاح السيسي على حكم مصر، بمعاونتهم، للأسف".

