شن "محمد بن سالم" - الوزير السابق، والنائب عن حركة "النهضة" التونسية - هجومًا عنيفًا على الخائن "عبد الفتاح السيسي"، وذلك على خليفة الأزمة الليبية، والزيارة المرتقبة لـ"للسيسي".

وقال "بن سالم" في حواره مع صحيفة "القدس العربي" : "السيسي لا يمكن أن يقوم بدور إيجابي لحل الأزمة الليبية، ويسعى لإفشال كل محاولات الربيع العربي، ولن يكون سعيدًا بوجود ليبيا ديمقراطية مجاورة لمصر"، على حد قوله.

وأضاف: "المصالحة في ليبيا هي مصالحة وطنية ليبية ومصلحة وطنية تونسية وجزائرية بالضرورة، ودخول مصر على الخط لا يحمل أي فائدة؛ لأنها لا تملك مواصفات الوسيط المحايد، فمن المعروف أنها منحازة لجهة حفتر انحيازًا كبيرًا، وتقوم بتسليح قواته، وربما بعض طائراتها تشارك في قصف الطرف الآخر (إلى جانب حفتر)، ولذلك لا أعتقد أن وجود مصر هو عامل إيجابي في هذه المفاوضات".

وتابع: "لا أتصور أن السيسي - الذي يقوم بدور لإفشال كل محاولات الربيع العربي ومحاولات الوئام في الدول التي قامت بها الثورات - يستطيع أن يقول إن الحل الذي عمله في مصر قد يكون هو الحل الأمثل بالنسبة لليبيا، لذلك لا أظن أنه سيكون سعيدًا بأن تكون ليبيا مزدهرة وفيها ديمقراطية وتعطي صورة أحسن بكثير مما هي عليه مصر".

وحول احتمال زيارة  "السيسي" إلى تونس، قال "بن سالم": "أنا شخصيًا لا أرحب بوجود السيسي في تونس، ولكن نحن في دولة ديمقراطية، ومن حق رئيس الجمهورية - وهو المسؤول الأول عن العلاقات الخارجية - أن يستدعي من يراه صالحًا، وأنا لا أعترض على ذلك".


وأضاف: "هناك من دعا إلى مظاهرات ضد مجيء السيسي إلى تونس، وحركة النهضة لم تدعُ إلى ذلك، ولكنني شخصيًا أعتبر أن وجوده ليس فيه فائدة لتونس لا اقتصاديًا (ونحن نعرف الحالة الاقتصادية لمصر) ولا سياسيًا ولا حتى في الملف الليبي؛ لأنه منحاز لطرف دون آخر، ووجوده يمكن أن يعكّر صفو المفاوضات