اعتبر موقع "ميد" الأمريكي، أن السبب وراء انسحاب المستثمرين من مشروع العاصمة الجديدة بدءًا بالإمارات العربية المتحدة، يليها شركتا الصين، هو غياب الشفافية، مشيرًا إلى أن انعدام الوضوح من الجانب المصري عاد بالسلب على رغبة كل من الشركات المحلية والدولية بالنسبة للمشروع.

وأوضح الموقع في تقرير له، أن الشركات المحلية قد تجد بعض الراحة في فكرة انسحاب المستثمرين الأجانب من المشروع كي تتاح لها فرصة المشاركة، إلا أن الشركات الأجنبية لا تشعر بنفس الراحة كون موقف الدولة المسئولة عن المشروع حتى الآن ما زال غامضًا.

وأشار التقرير، إلى أن القائمين على مشروع العاصمة بدأوا بالفعل في البحث عن مستثمرين محليين ممن أبدوا رغبة سابقة في تمويل المشروع، إلا أنه حتى الآن لم تصدر أي تصريحات رسمية من الجهة المسئولة، ليعتبر التقرير أن هذه النقطة تعيدهم من جديد إلى ضرورة الشفافية، كون انعدام الأخيرة له آثار سلبية على شهية المستثمرين سواء في الداخل أو الخارج، خاصةً في أعقاب فشل الحكومة في الحصول على مستثمر مستقر للمشروع.

يذكر أنه في وقت سابق من عام 2017، أعلنت الشركة الصينية انسحابها من بناء وتمويل مشروع العاصمة الجديدة في مرحلتها الأولى، لتصبح المستثمر الثاني الذي يتخلى عن مصر بعد الإمارات، مشيرًا إلى أن الأخيرة انسحبت عن المشروع بعد رفض الحكومة المصرية أن تسمح للإمارات بجمع التمويلات من قطاع البنوك المحلية، بينما انسحبت الصين بسبب خلاف مع السلطات حول السعر المحدد للأرض، مشيرًا أنه بالنظر إلى الموقفين ما زال المعلن عنه فيما يخص أبعاد المشروع قليل جدًا.

ونوه التقرير، بأن المشكلة لدى المستثمرين التي تؤدي بالتبعية إلى انسحابهم من المشروع لا تتمثل في الخلاف على الاتفاقيات، وإنما في غياب الشفافية والتواصل الرسمي من المسئولين مع الأطراف المشاركة هو ما يؤدي لفشل الصفقة، مشيرًا إلى أن كلًا من الشركات العالمية والمحلية يجب أن تعرف مسبقًا لماذا تفشل الاتفاقيات قبل أن يلتزموا بالمشروع بالثقة التامة التي تسعى لها الحكومة المصرية.