أنشأ مستثمر جزائري أول شاطئ اصطناعي لسكان المدن البعيدة عن الساحل، وذلك بالتنسيق مع السلطات المحلية لمحافظة باتنة (600 كلم شرقي البلاد).

وفتح الشاطئ الاصطناعي، في مدينة "جرمة" التاريخية بمحافظة باتنة، أبوابه خلال الشهر الجاري، ويتوقع أن يجذب الكثير من الجزائريين خلال موسم الاصطياف الحالي، خصوصا سكان المدن المجاورة لباتنة، مثل قسنطينة، وسطيف، وبسكرة، وأم البواقي، ليقضوا العطلة في شاطئ اصطناعي خصصه القائمون عليه للعائلات التي لا يمكنها التنقل إلى المحافظات الساحلية أو السفر خارج الجزائر.

وحسب ما نقلته صحف جزائرية، مؤخرا، فإنّ مشروع "الشاطئ الاصطناعي" أنجزه مستثمر خاص في حديقة التسلية "لومبي"، التي يوجد بها ألعاب متنوعة وأماكن للراحة والترفيه والتسلية ومقاهٍ ومطاعم وغيرها من المنشآت الضرورية، فضلا عن توافر كل مواصفات الشواطئ البحرية الطبيعية.

وذكرت صحيفة "الشروق" الجزائرية (خاصة)، في 8 يوليو/تموز الجاري، أنّ المستثمر "حليم لمباركية" أنشأ قبل سنوات حديقة ترفيهية بها نماذج ألعاب للأطفال، مرفقة بحديقة مائية كبرى على بعد 35 كلم شمال عاصمة محافظة "باتنة"، وتتوسط محافظات باتنة وقسنطينة وسطيف (شرق)، قبل أن يقرر خلال هذه السنة افتتاح الشاطئ الاصطناعي.

وأضافت أنّ هذا الشاطئ بات يستقبل عددا كبيرا من الزوار من مختلف المحافظات الشرقية المجاورة، بغرض اكتشاف هذه التجربة الجديدة، خاصة أن الشاطئ الجديد مجهز بالكراسي والمظلات وكافة المستلزمات.

وأوضحت أن إدارة المنتجع الترفيهي والمائي حددت 10 دولارات (1200 دينار جزائري) للشخص الواحد مقابل الدخول إلى الحديقتين المخصصتين للألعاب والألعاب المائية على مدار اليوم، وسط مطالب بتخفيضها للعائلات.

ووفق الصحيفة، فإن مستثمرا آخر، يدعى "علي سراوي"، سيدشن أضخم حديقة مائية بالجزائر في محافظة بسكرة (شمال شرق)، واختار لها اسم "حدائق الزيبان"، وهي مشيدة بمعايير عالمية وتحتوي على فنادق وإقامات فاخرة.

وتداول رواد على مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"توتير" و"يوتيوب" صورا وفيديوهات للشاطئ الاصطناعي، وأشادوا في تعليقاتهم بنوعية المرافق والوسائل التي يحتويها من تجهيزات ترفيهية وتسلية وألعاب، وكذلك التجهيزات المكونة للشاطئ مثل الرمل وماء السباحة والصخور وأجهزة تحريك الأمواج.

ويسمح هذا الشاطئ، حسب بعض الرواد، باكتشاف محافظة "باتنة" التاريخية، التي شهدت أشرس المعارك ضد الاستعمار الفرنسي، وسجلت بها أول المعارك إبان الثورة التحريرية (1954-1962).

ويعاني قطاع السياحية في المناطق الداخلية بالجزائر، حسب تصريحات رسمية، عجزا على مستوى المرافق والفنادق والخدمات، خصوصا مع حلول فصل الصيف، حيث يتزايد إقبال الزوار والسائحين، بينما يوجد العديد من المشاريع قيد الإنشاء.