أقر رامي هاني منير فهيم، نجل نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة السابقة، أمام محكمة أمريكية بأنه مذنب بنصب كمين لزميليه في العمل وطعنهما حتى الموت في أبريل 2022، في شقتهما في مدينة أنهايم بولاية كاليفورنيا.
وأقر رامي (30 عامًا) خلال الجلسة التي عقدت في 7 أبريل الجاري، بالذنب في تهمتي قتل في وفاة جريفين روبرت كومو (23 عامًا)، وجوناثان أندرو باهم (23 عامًا)، حسبما أفادت صحيفة "أورانج كاونتي ريجستر".
4 سنوات على وقوع الجريمة
وتعود تفاصيل الواقعة إلى 19 أبريل 2022، عندما أقدم رامي على طعن زميله وشخص آخر كان يقيم معه داخل شقته، حيث تم العثور على أداة الجريمة في موقع الحادث، كما عثر على نجل الوزيرة مصابًا داخل الشقة، ونُقل على إثر ذلك إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأُعلن عن وفاة الضحيتين في مكان الحادث، بينما نُقل رامي إلى المستشفى مصاباً بجروح طفيفة قبل أن يُقبض عليه لاحقًا للاشتباه في ارتكابه جريمة قتل.
كما عُثر في مكان الحادث على سكين يُعتقد أنها سلاح الهجوم.
وقال المحققون إن رامي وأحد الضحيتين (كومو) كانا زميلين في العمل في شركة لإدارة الثروات في نيوبورت بيتش. أما الضحية الثانية (باهم) فكان زميل كومو في السكن، ولم تكن تربطه أي صلة به، وفقًا لما ذكرته السلطات. وكان الضحيتان زميلين في السكن، وتخرجا من جامعة تشابمان قبل أقل من عام من حادثة الطعن المميتة.
وفي وقت لاحق، اتُهم رامي بقتلهما، وفي 7 أبريل 2026، اعترف بتهمتي قتل مع الترصد وارتكاب جريمة قتل لتجنب الاعتقال.
ولا يزال الدافع وراء جريمة القتل لدى فهيم غير واضح، ووفقًا لسجلات المحكمة، لم يكن لدى المتهم سجل سابق في جرائم العنف.
نجل الوزيرة يعاني من مرض عقلي
وفي أكتوبر 2022، رفعت والدة كومو، دعوى قضائية تتعلق بالقتل الخطأ ضد الشركة التي كان يعمل فيها ابنها ونجل الوزيرة، مدعيةً أن المتهم كان يعاني من مرض عقلي مدى الحياة تسبب له في "صعوبة بالغة في الامتناع عن السلوك العنيف" وسمح له في النهاية بتوجيه غضبه نحو نجلها وزملاء العمل الآخرين.
وذكرت صحيفة "ذا ريجيستر" أن الشكوى زعمت أيضًا أن رامي تم توظيفه وحمايته من قبل قادة الشركة لأن والدته، نبيلة مكرم، كانت تشغل منصب وزيرة الهجرة وشؤون المغتربين المصرية، وكانت أيًضً صديقة شخصية لرئيسة شركة "بنس لإدارة الثروات" والمؤسسة المشاركة ليلى بنس.
وتزعم الدعوى أن رامي كان معروفًا بمزاجه الحاد، وأنه شوهد في بعض الأحيان وهو يضرب الطاولة أو يصرخ في وجه زملائه في العمل، وأنه حصل على "الضوء الأخضر" لـ "مضايقة وتخويف وتهديد" الموظفين الآخرين.
كما رفعت دعوى قضائية ضد شركة "أدفانسد ريل إستيت سيرفيسز"، وهي الشركة المالكة والمشغلة للشقة، التي كان يقيم فيها ابنها. اتهمتها فيها بالسماح لرامي بقضاء وقت طويل في المناطق المشتركة بالمجمع السكني خلال الساعات التي سبقت وقوع الجريمة، على الرغم من أن المجمع مُؤمَّن بشكل أمني.
واتهمت رامي باستخدام سجلات موظفي الشركة للبحث عن عنوان منزل كومو ورقم شقته. وادعى محاميها أن كومو "تعرض لتهديدات من (رامي)، وأُضيف اسمه إلى قائمة زملاء العمل الذين كان مستاءً أو غاضبًا منهم. ولأي سبب كان، كان يكنّ ضغينة لكومو وعدد من الموظفين الآخرين".
وأشارت إلى أنها تلقت رسالة نصية من ابنها في صباح يوم مقتله، وبعد لحظات فقط، بينما كان هو وباهم يغادران شقتهما للذهاب إلى العمل، تعرضا لكمين من قبل فهيم وطُعنا حتى الموت.
وسبق أن دفع رامي ببراءته لعدم مسؤوليته الجنائية بسبب الجنون. ويجري حاليًا اختيار هيئة المحلفين لمرحلة تحديد أهليته العقلية في محكمة سانتا آنا.
وستحدد نتائج المحاكمة ما إذا كان سيواجه عقوبة السجن المؤبد دون إمكانية الإفراج المشروط، أو سيتم إيداعه في مستشفى حكومي لتلقي العلاج.
ولم يستجب المسؤولون في شركة بنس لإدارة الثروات وشركة الخدمات العقارية المتقدمة، بالإضافة إلى محامي رامي، لطلبات صحيفة "أو سي ريجستر" للتعليق على الدعوى القضائية.

