قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن تجاهل موقف تركيا الصريح والواضح حيال استفتاء الإقليم الكردي في العراق، قد يفتح الطريق أمام فترة تخسر فيه حكومة الإقليم الإمكانات التي تتاح لها.
وأضاف أردوغان في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، أن العراق بحاجة إلى تحقيق مصالحات قائمة على أساس وحدة أراضي البلاد وأهداف تتمثل بإنشاء مستقبل مشترك للجميع.
ودعا الرئيس التركي الإقليم الكردي في العراق إلى التخلي عن استفتاء الانفصال، وتجنب الخطوات التي من شأنها أن تؤدي إلى نشوب أزمات جديدة وصراعات في المنطقة مثل مطالبات الاستقلال.
وشدد أردوغان على ضرورة العمل المشترك من أجل تحقيق السلام والأمن والاستقرار بدل إشعال فتيل صراعات جديدة.
وحول سوريا، قال أردوغان إن المجتمع الدولي للأسف ترك الشعب السوري وحيدا، مشددا على أن بلاده ستواصل بذل كافة أشكال الجهود السياسية والإنسانية لحل الأزمة في سوريا.
ودعا جميع الدول والمؤسسات الدولية التي تركت جميع أعباء 3.2 ملايين لاجئ على تركيا وحدها إلى الالتزام بوعودها.
ولفت إلى أن جزءا كبيرا من الجماعات والقوات التي تدعي محاربة "داعش" في المنطقة هي في الواقع لا تمتلك مثل هذا الهدف، وتستخدمه مطية لتمرير مخططاتها.
وشدد أردوغان على أن ممارسات تنظيم "ب ي د / ي ب ك" الرامية إلى التغيير الديموغرافي ومصادرة أملاك الشعب وقتل أو نفي من يعارضونه في المناطق التي يسيطر عليها في سوريا، هي جريمة ضد الإنسانية.
وحول التطورات الأخيرة في إقليم أراكان غربي ميانمار، أشار أردوغان إلى أن المجتمع الدولي فشل في مواجهة التحديات الإنسانية التي يواجهها مسلمو أراكان، كما فشل قبل ذلك في سوريا أيضا.
وتابع قائلا: "في حال لم يتم التصدي لمأساة الروهنغيا في ميانمار، فإن ذلك سيبقى وصمة عار في تاريخ البشرية". مشيرا أن "ما يشهده إقليم أراكان أشبه بتطهير عرقي".
وشدد أردوغان على أهمية وضع إرادة مشتركة لوقف جرائم المنظمات الإرهابية والأزمات الإنسانية والمظالم، وإلا فسيبحث كل بلد بمفرده عن سبل لحماية نفسه.
ودعا إلى تحقيق بنية عادلة وفاعلة لمجلس الأمن، وتطوير نظرة جديدة من أجل السلام العالمي، مشددا على موقف بلاده الرافض لجميع أنواع الأسلحة النووية.
وتابع قائلا: إن كل التطورات والمآسي الإنسانية تؤكد أحقيتنا كتركيا في الدعوة لإعادة هيكلة مجلس الأمن تحت شعار "العالم أكبر من خمسة" الذي جعلناه شعارا.

