نشرت ما يسمى "وزارة الداخلية الفلسطينية" بالضفة الغربية خبرا يتعلق بالتنسيق الأمني بين وزارة الداخلية بحكومة السيسي وداخلية رئيس السلطة محمود عباس ومقرها رام الله، تحت عنوان "وزير الداخلية الفلسطيني يبحث مع نظيره المصري آفاق التعاون المشترك".
وتركز اللقاء بحسب البيانات الرسمية عن الجهتين، تأكيد اللواء محمود توفيق التزام "وزارة الداخلية المصرية" بتقديم كل الدعم والمساندة لأجهزة الشرطة الفلسطينية لمواجهة ما يعترضها من تحديات، انطلاقاً من موقف الحكومة المصرية الداعم لأمن واستقرار الدولة الفلسطينية.
وجاء وعد توفيق أثناء زيارة "وزير الداخلية الفلسطيني" زياد هب الريح لبحث سبل تطوير العلاقات الأمنية بين الجانبين وتدريب مصر للكوادر الشرطية الفلسطينية.
دعم عباس
وقبل ساعات، دعا "السيسي" رئيس حكومة الاحتلال "يئير لبيد" إلى دعم عباس وذلك ضمن إدعائه بذله "جهوداً حثيثة لمنع امتداد المواجهة العسكرية".
ومساء الاثنين، في اتصال هاتفي بين السيسي ولبيد، ثمن فيه الأخير الوساطة "المصرية" للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة!
وأكد السيسي بحسب بيان رئاسة الانقلاب خلال الاتصال بلبيد "..الإسراع في تحسين العلاقات الاقتصادية مع السلطة الفلسطينية، ودعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس".
وأدعى البيان أن ذلك تطلعا "في تحقيق السلام المنشود والحصول على حقوقه المشروعة وفق المرجعيات الدولية، وهو ما يفرض حتمية إنهاء دائرة العنف والتصعيد المتكرر سعياً لفتح الباب أمام فرص وجهود التسوية وتحقيق الاستقرار والهدوء، تمهيداً لإطلاق عملية السلام بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، التي من شأنها تغيير واقع المنطقة بأسرها".
من جانبه علق السياسي الفلسطيني دكتور فايز أبو شمالة: "بعد أن ذبح 46 فلسطينياً في قطاع غزة، اتصل الإرهابي يائير لبيد بالرئيس المصري السيسي، وقدم له جزيل الشكر لدوره في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة!"
فيما علق حساب "ماهر عبد الرحيم" قائلا: "لبيد يشكر السيسي على جهوده الخارقة في إبرام الاتفاق التاريخي لوقف اطلاق النار؟!، وجائزة نوبل للسلام تتداعى لدراسة العقلية السياسية الاستراتيجية الفذّة التي صاغت الأسطر الأربعة لنص الاتفاق؟!، ويُقال بأنّ خبراء القانون الدستوري عجزوا عن فهم سرّ النص الذي تضمنه اتفاق وقف اطلاق النار".
دور وظيفي
ويرى مراقبون أن وجود شرطة برام أفرزت على مدى سنوات منذ توقيع اتفاقية اوسلو العديد من الشخصيات التي تتعلق بالعمالة والتعاون مع العدو الإسرائيلي وتزيده بالمعلومات حول المقاومين والثوار بطريقة مباشرة أو بطريقة غير مباشرة، وتحويل المجند في الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية إلى ظهير للجندي الصهيوني ومن هؤلاء توفيق الطيراوي ومحمد دحلان وماجد فرج وجبريل الرجون وعزام الحمد كقادة للتنسيق الأمني مع جيش الاحتلال.
فالمخابرات الفلسطينية اعتقلت الطالب في جامعة بيرزيت عمرو الطويل على خلفية عمله النقابي، وتعتقل على غراره الناشطين والأسرى المحررين، وقبل فترة اعتقلت الأسير المحرر مؤمن ملاح من بلدة علار شمال طولكرم"، واعتقل الناشطين محمد الأسمر وثائر الفاخوري ومئات آخرين وقتلت العديد وأبرز ما تورطت به اغتيال المعارضين لسياستهم وآخرهم نزار بنات.
مسؤول العلاقات الوطنية بحركة حماس من الضفة المحتلة، ️جاسر البرغوثي حمل في تصريحات صحفية المخابرات الفلسطينية مسؤولية استشهاد المقاوم إبراهيم النابلسي -استشهد في 8 أغسطس الجاري- وقال البرغوثي "كان بالقرب من مركز الشرطة الفلسطينية دون أن تحرك ساكنا، وكل الأجهزة الأمنية التي تنسق مع الاحتلال هي شريكة بهذا الدم".
تدريب أمني
وسمح الاحتلال-الذي يدفع رواتب المجندين وضباط الشرطة ومخابرات السلطة- بسفر وفد أمني للقاء وزير الداخلية بحكومة السيسي اللواء محمود توفيق.
وأعرب وزير الداخلية الفلسطيني عن تطلع وزارته لتعزيز أطر التعاون الأمني مع الأجهزة الأمنية المصرية، خاصة في مجال تدريب كوادر الشرطة الفلسطينية في عدد من المجالات الشرطية.
وزعم أن وزارة الداخلية المصرية تهتم بالارتقاء بمستوى إعداد وتأهيل العنصر البشري، ما جعل معاهدها التدريبية وجهةً رئيسيةً للكوادر الأمنية العربية الراغبة في الاستفادة من الخبرات الأمنية المصرية.
ومن جانبه وعد "توفيق"، "بتقديم كل الدعم والمساندة لأجهزة الشرطة الفلسطينية؛ لمواجهة ما يعترضها من تحديات، انطلاقا من موقف الحكومة المصرية الداعم لأمن واستقرار الدولة الفلسطينية"، بحسب بيان أصدرته (@moiegy).
السفير المصري
وقبل شهر من الآن، وفي يوليو الماضي، وقبل العدوان الأخير على غزة (أغسطس 22) استقرت اللقاءات أن يقتصر التعاون بين "القاهرة" و"رام الله" على "الداخلية" والتي بدا أن المخطط لا صلة له بوقف العدوان الصهيوني من عدمه.
فالتقى بحسب "وكالات" السفير طارق طايل، رئيس بعثة جمهورية مصر العربية في رام الله، مع وزير الداخلية الفلسطيني اللواء زياد هب الريح، حيث أكد السفير طايل أن مصر ستستمر في تقديم كافة أشكال الدعم في مختلف المجالات، بما في ذلك التأهيل ونقل الخبرات، باعتبار ذلك أحد أهم مرتكزات التعاون الذي يستهدف ترسيخ أركان المؤسسات الفلسطينية وصولاً لإنشاء دولة فلسطينية مستقلة علي حدود الرابع من يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وبما يتسق مع محددات الشرعية والقرارات الدولية ذات الصلة"، بحسب طايل.

