يبدو الارتباط العضوي واضحا بين تعيين السيسي حسن عبدالله محافظا للبنك المركزي ثبت فساده في تمرير نحو9.2 مليار دولار لرؤساء بنوك في الفترة ما بين 2018 و2019، وحصوله على عموله قدرت ب5 ملايين دولار وبين تصديق السيسي على تعديل تشريعي يسمح بالإبقاء على شقيقه، المستشار أحمد سعيد خليل السيسي، رئيسًا لوحدة «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب» بالبنك المركزي بلا نهاية، وكان من المقرر أن تنتهي فترته الحالية في 19 سبتمبر 2022، لبلوغه سن التقاعد (70 عامًا).


تعديل مايو


ووافق برلمان السيسي في جلسته العامة، الأحد 22 مايو الماضي، على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل قانون غسل الأموال رقم 80 لسنة 2002، وكانت ستارة التعديل "جمال مبارك" الذي تقدم "نواب" بأسئلة عن إعلان جمال مبارك، براءة أسرته من اتهامات الفساد المالي في بيان باللغة الإنكليزية، وعلى الدولة أن تقطع صلاتها بجميع من تسبب في نهب أموال المصريين وتعقبهم”.


وشهدت الجلسة جدلاً واسعاً حول المادة الثانية من مشروع القانون، والتي نصت على على أنه “لا يشترط صدور حكم بالإدانة في الجريمة الأصلية لإثبات المصدر غير المشروع للأموال، طالما توافرت أدلة على أن تلك المتحصلات ناتجة عن أفعال من شأنها الإضرار بأمن البلاد من الداخل أو الخارج، أو بالمصالح الاقتصادية للمجتمع، أو إفساد الحياة السياسية في البلاد، أو تعريض الوحدة الوطنية للخطر”.


إلا أن أحدا لم يتحدث عن إمتيازات في التعديل لشقيق السيسي، حيث منح القانون المستشار أحمد السيسي، شقيق السيسي، امتيازاً خاصاً، بشأن استمرار تواجده على رأس لجنة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إذ نصت التعديلات على أن "ينشأ في البنك المركزي المصري وحدة مستقلة، ذات طابع خاص لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ويكون للوحدة مجلس أمناء يرأسه أحد الخبرات القضائية الذي لا تقل مدة خبرته عن 15 عاماً في محكمة النقض، أو إحدى محاكم الاستئناف".


وقال مراقبون إنه "تمت هندسة تعديلات القانون خصيصاً ليتواءم مع شقيق السيسي، الذي لم يتبق له في خدمته سوى بضعة أشهر قليلة، قبل أن يحال للتقاعد لبلوغه سن الـ70 عاماً. وفي 16 أكتوبر 2016، ووفقاً لأحد المصادر، فإن التعديلات تتيح لشقيق السيسي الاستمرار على رأس وحدة مكافحة غسل الأموال، ذات المخصصات المالية الكبيرة لأعضائها".


مجلس الأمناء


القانون الذي وافق برلمان السيسي على تعديله يتعلق ببعض أحكام قانون مكافحة غسل الأموال الصادر رقم 80 لسنة 2002، ونظم التشريع، آليات تشكيل وحدة مكافحة غسيل الأموال، والذي نص نصا مفصل على يد "أحد ترزية القوانين" ليوافق أحمد السيسي ، على أن "يرأس أحد الخبرات القضائية الذي لا تقل مدة خبرته عن خمسة عشر عامًا فى محكمة النقض أو إحدى محاكم الاستئناف، وحددت أيضا أعضاء الوحدة وطريقة اختيارهم، وألحقت بالوحدة عددًا كافيًا من الخبراء من أعضاء السلطة القضائية والمتخصصين فى المجالات المتعلقة بتطبيق أحكام هذا القانون، ودعمت الوحدة بمن يلزم من العاملين المؤهلين والمدربين".


وأناطت اللجنة "لرئيس الجمهورية إصدار قرار بتشكيل مجلس الأمناء، وبنظام إدارة الوحدة، وبنظام العمل والعاملين فيها وذلك دون التقيد بالنظم والقواعد المعمول بها فى الحكومة والقطاع العام وقطاع الأعمال العام".


ومن شروط المجلس أن :


-يشمل عضوية ممثل من النيابة العامة، ونائب محافظ البنك المركزي، يختاره المحافظ ونائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية يختاره رئيس الهيئة ورئيس هيئة مستشاري مجلس الوزراء وممثل لاتحاد بنوك مصر، يرشحه الاتحاد وخبير فى الشئون الاقتصادية، يختاره رئيس مجلس الوزراء والمدير التنفيذي لوحدة مكافحة غسل الأموال.


-يُلحق بالوحدة عدد كاف من الخبراء من أعضاء السلطة القضائية والمتخصصين فى المجالات المتعلقة بتطبيق أحكام هذا القانون، وتزود بمن يلزم من العاملين المؤهلين والمدربين.


أسرة محظوطة


وسخر الناشطون على مواقع التواصل من الأسرة المحظوظة التي يكره عميدها "أبيه" الوساطة!.


وقال ماجد عاطف: "... عبدالفتاح السيسي عنده أبن  في المخابرات وأبن في الرقابة الادارية، وعنده نسيب رئيس اركان الجيش ونسيب تاني محافظ جنوب سيناء. والنهارده  اتشكلت لجنة امناء (وحدة لمكافحة تمويل الارهاب غسيل الاموال)  برياسة اخوه المستشار احمد السيسي.. وارد طبعا يكون ده كله صدف،  لكن وارد كمان يكون مش صدف، وهنا فاحنا بنتكلم عن كلام جديد اول مره يحصل في مصر..... بنتكلم عن (...) بيعتمد على العائلة!!".


وعند بداية تعيين المستشار أحمد السيسي كتب هاني سليمان في أكتوبر 2016، "مجرد مصادفة....يعني لا واسطة ولا كوسة ولا نفاق ولا.....مصر دائما تعتمد على أبنائها المخلصين....وده بالضبط اللي موديها في داهية !!!!".