شهدت مدينة إسطنبول، اليوم الخميس، مسيرة ضخمة للتضامن مع الشعب الفلسطيني، شارك فيها أكثر من نصف مليون شخص، عبروا عن رفضهم للمجازر الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، في حدث يعتبر الأكبر منذ بداية العام الجديد.

 

انطلقت المسيرة بعد صلاة الفجر من أبرز مساجد المدينة، بما في ذلك آيا صوفيا الكبير، مسجد السلطان أحمد، الفاتح، السليمانية، والجامع الجديد، حيث تجمع الآلاف من المشاركين قبل الانطلاق في موكب جماعي باتجاه جسر غلطة الشهير.
 

 

ورفع المشاركون أعلام تركيا وفلسطين، وارتدوا الكوفية الفلسطينية، مرددين شعارات وهتافات تضامنية من قبيل: “من إسطنبول إلى غزة، ألف تحية للمقاومة” و”فلسطين حرة من النهر إلى البحر”. كما حملوا لافتات كتب عليها “العدالة لفلسطين والضمير للعالم”، مرددين تكبيرات وهتافات مناصرة للقضية الفلسطينية ومستنكرة للجرائم الإسرائيلية.

 

شارك في المسيرة عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، بينهم وزير العدل يلماز تونج، ووزير النقل عبد القادر أورال أوغلو، ووزير الزراعة إبراهيم يوماقلي، ووزير الرياضة عثمان أشقين باك، ووزير الصناعة محمد فاتح قاجر. كما حضر الوالي داود غل، ونائبة رئيس حزب العدالة والتنمية فاطمة بتول سايان قايا، ورئيس مجلس أمناء مؤسسة نشر العلم بلال أردوغان، إضافة إلى ممثلين عن منظمات غير حكومية وشخصيات بارزة.
 

 

تأتي هذه المسيرة في وقت تواصل فيه إسرائيل، بدعم أمريكي، حربها على غزة منذ 7 أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 71 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 171 ألفًا، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلاً عن دمار واسع في البنية التحتية. في الوقت نفسه، أسفرت الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية عن استشهاد ما لا يقل عن 1104 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفًا، واعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني.

 

وأكد المشاركون في المسيرة على وحدة العالم الإسلامي والدولي في دعم القضية الفلسطينية، ورفض سياسة الإبادة والاعتداء المستمرة على المدنيين العزل، داعين المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه العدالة وحقوق الإنسان في فلسطين.