شهدت المنطقة الشمالية بمحافظة السويس حادثًا مروريًا كاد يتحول إلى مأساة إنسانية، بعدما انجرف أتوبيس يقل عددًا من العمال إلى حافة ترعة الإسماعيلية، في واقعة أثارت حالة من القلق بين الأهالي والمارة، قبل أن تنجح جهود السائق وفرق الإنقاذ في تفادي سقوط المركبة داخل المياه.

 

وأسفر الحادث عن إصابة 5 عمال بإصابات متفرقة، وجرى نقلهم إلى مجمع السويس الطبي لتلقي الإسعافات والرعاية اللازمة.

 

ووفق المعاينة الأولية وشهادات شهود عيان، فإن الأتوبيس التابع لإحدى الشركات الخاصة كان في طريقه لنقل العمال عبر طريق ضيق بمحاذاة ترعة الإسماعيلية، وهي منطقة تشهد حركة مرورية يومية مكثفة، خاصة في ساعات الذهاب والعودة من مواقع العمل.

 

وأثناء مرور المركبة في هذا المسار الضيق، فوجئ السائق بسيارة قادمة من الاتجاه المقابل، ما اضطره لمحاولة تفادي الاصطدام في مساحة محدودة.

 

ومع ضيق الطريق وغياب الحواجز الكافية على حافة الترعة، انحرفت عجلة القيادة فجأة، ما أدى إلى انجراف الأتوبيس باتجاه المياه.

غير أن مهارة السائق أسهمت في تجنب الكارثة، حيث تمكن من تثبيت الجزء الخلفي للمركبة على حافة الترعة، لتظل الإطارات معلقة بشكل خطير فوق المياه دون أن تنقلب بالكامل.

وبقي الركاب داخل الأتوبيس في حالة من الترقب والذعر قبل وصول فرق الإنقاذ والإسعاف.

 

ونُقل المصابون إلى قسم الطوارئ بمجمع السويس الطبي، حيث خضعوا للفحوصات اللازمة، فيما أكد مصدر طبي أن الإصابات تراوحت بين كدمات وسحجات وجروح.

 

يأتي الحادث في سياق سلسلة من الوقائع المرورية التي تشهدها الطرق السريعة والفرعية في عدد من المحافظات، رغم تنفيذ مشروعات موسعة لتطوير شبكة الطرق والكباري خلال السنوات الأخيرة.

وتشير بيانات رسمية إلى إنفاق مليارات الجنيهات على تحديث البنية التحتية المرورية بهدف تقليل الحوادث وتحسين كفاءة النقل.

 

إلا أن تكرار حوادث الانحراف والسقوط على حواف الترع أو الطرق غير المؤمنة يطرح تساؤلات لدى مواطنين وسائقين حول مدى كفاية إجراءات السلامة في بعض المناطق، خاصة الطرق الضيقة أو التي تفتقر إلى حواجز حماية وإشارات مرورية واضحة.

ويرى عدد من السائقين أن بعض الطرق المطورة تشهد تدهورًا تدريجيًا في حالتها بعد فترة من التشغيل، ما يستدعي مراجعة دورية لمستوى الأمان وإجراءات الصيانة.