تتزايد المخاوف الحقوقية والطبية بشأن مصير الطبيب المعتقل علي عبد العزيز، في ظل استمرار احتجازه رغم صدور قرار قضائي بإخلاء سبيله، وانقطاع أي تواصل معه منذ ترحيله من محبسه أواخر يناير الماضي، وسط تحذيرات من تدهور حالته الصحية وخطورة حرمانه من العلاج اللازم.

 

وأفادت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان في بيان لها بأنها رصدت انقطاع الاتصال بالمعتقل منذ 28 يناير، عقب ترحيله من سجن أبو زعبل (2)، وذلك بعد يوم واحد فقط من صدور قرار من نيابة أمن الدولة بإخلاء سبيله على خلفية وضعه الصحي الحرج.

وجاء قرار الإفراج، بحسب البيان، بعد تشخيصه بمرض السرطان وحاجته العاجلة إلى رعاية طبية متخصصة ومستمرة.

 

ووفق المعلومات المتاحة، كان من المفترض إنهاء إجراءات الإفراج عنه من قسم شرطة التجمع الخامس باعتباره جهة التنفيذ ومحل إقامته، غير أن القرار لم يُنفذ حتى الآن، رغم مرور أكثر من أسبوعين على صدوره.

وتقول أسرته ومحاموه إنهم لم يتمكنوا من تحديد مكان احتجازه منذ ترحيله، في وقت تنفي فيه الجهات الأمنية وجوده لديها، ما يثير مخاوف جدية بشأن تعرضه للاختفاء القسري.

 

تضارب المعلومات ومخاوف من اختفاء قسري

 

تشير روايات حقوقية إلى أن قسم شرطة التجمع الخامس نفى وجود الطبيب داخله، رغم أنه كان الوجهة المفترضة لإتمام إجراءات إخلاء السبيل.

هذا التضارب في المعلومات حول مكان احتجازه يعمّق المخاوف بشأن سلامته، خصوصاً في ظل حاجته الملحّة إلى العلاج والمتابعة الطبية.

 

ويرى حقوقيون أن استمرار احتجازه رغم صدور قرار قضائي واجب التنفيذ، مع إنكار مكان وجوده، يضع حياته في خطر مباشر، ويطرح تساؤلات حول التزام الجهات المعنية بتنفيذ الأحكام القضائية وضمان حقوق المحتجزين في الرعاية الصحية والتواصل مع ذويهم ومحاميهم.

 

تحذيرات من تدهور صحي خطير

 

بحسب ما نقلته أسرته، فإن الحالة الصحية للطبيب تشهد تدهوراً متسارعاً، ما يجعل تأخير تنفيذ قرار الإفراج عنه أمراً بالغ الخطورة.

وتؤكد تقارير طبية سابقة حاجته إلى علاج متخصص وفحوصات دورية، وهي أمور لا يمكن ضمانها في ظل احتجاز غير معلوم المكان أو انقطاع التواصل معه.

 

ويحذر أطباء وحقوقيون من أن حرمان مريض بالسرطان من العلاج في مراحله الحساسة قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تهدد حياته، خصوصاً إذا كان يعاني من تأخر في تلقي الرعاية المناسبة أو انقطاع عنها.

 

مسؤولية قانونية ودعوات للتحرك

 

طالبت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان بالكشف الفوري عن مكان احتجاز الطبيب، وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، وتنفيذ قرار إخلاء سبيله دون تأخير، إضافة إلى نقله إلى منشأة طبية متخصصة لتلقي العلاج اللازم.

 

كما حمّلت وزارة الداخلية المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامته، معتبرة أن أي تأخير إضافي في تنفيذ القرار أو استمرار إنكار مكان احتجازه يمثل انتهاكاً للدستور والقانون والالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، خاصة الحق في الحرية والحق في الحياة والرعاية الصحية.