قررت محكمة جنح القاهرة الجديدة إحالة أوراق 6 متهمين إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي بشأن الحكم عليهم بالإعدام، وذلك في واحدة من أكثر القضايا التي أثارت غضبًا واسعًا في الشارع المصري خلال الأشهر الأخيرة، لما تنطوي عليه من اتهامات خطيرة تتعلق باستغلال أطفال في سن مبكرة داخل مؤسسة تعليمية.

 

ويأتي قرار الإحالة بعد استكمال جلسات المرافعة وسماع دفوع الدفاع، حيث حددت المحكمة جلسة الخامس من مارس 2026 موعدًا للنطق بالحكم النهائي في القضية، عقب ورود الرأي الشرعي من المفتي.

 

خلفية القضية وبداية البلاغ

 

تعود تفاصيل الواقعة إلى بلاغ رسمي تلقته النيابة العامة في 20 نوفمبر الماضي، أفاد بتعرض خمسة أطفال في مرحلة رياض الأطفال (KG2) داخل مدرسة “سيدز الدولية للغات” بمنطقة السلام في القاهرة لاعتداءات جنسية جسيمة.

 

ووفق التحقيقات، فإن المتهمين من العاملين داخل المدرسة، ما أثار صدمة كبيرة بين أولياء الأمور والرأي العام، خاصة مع حساسية المكان المفترض أن يوفر الحماية والرعاية للأطفال.

 

باشرت النيابة العامة التحقيقات على وجه السرعة، واستدعت الأطفال وذويهم لسماع أقوالهم مع اتخاذ إجراءات خاصة لحماية المجني عليهم والحفاظ على سرية بياناتهم، بما يتوافق مع المعايير القانونية الخاصة بقضايا الاعتداء على القُصّر.

كما جرت معاينة موقع الواقعة داخل المدرسة وجمع الأدلة المادية والرقمية المرتبطة بالاتهامات.

 

أدلة وتحقيقات موسعة

 

أظهرت تقارير الطب الشرعي وجود آثار خلايا بشرية تعود إلى ثلاثة من المتهمين على ملابس بعض الأطفال، وهو ما اعتُبر من أبرز الأدلة الفنية التي دعمت ملف الاتهام.

 

كما استندت التحقيقات إلى أقوال الضحايا وشهادات أولياء الأمور، إضافة إلى مراجعة كاميرات المراقبة وتحليل محتوى رقمي عُثر عليه خلال التفتيش.

 

ووجهت النيابة العامة إلى المتهمين اتهامات متعددة، شملت التعدي الجنسي وهتك العرض والاستغلال الجنسي لأطفال قُصّر، مستغلين صغر سنهم ووجودهم داخل مؤسسة تعليمية يفترض أن توفر لهم بيئة آمنة.

كما شملت الاتهامات الإخلال الجسيم بواجبات الإشراف والرقابة داخل المدرسة، نتيجة ما وصفته التحقيقات بالإهمال والتقصير الإداري في حماية الأطفال.