شهدت مدينة كراتشي الباكستانية، الأحد، تصعيدًا أمنيًا خطيرًا بعدما قُتل ثمانية متظاهرين خلال احتجاجات حاشدة أمام القنصلية الأميركية، اندلعت عقب إعلان مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في ضربات أميركية – إسرائيلية استهدفت إيران، بحسب ما أعلنته واشنطن.
مظاهرات في باكستان احتجاجاً على اغتيال الخميني. pic.twitter.com/5mkvWF5K1A
— الرادع التركي 🇹🇷 (@RD_turk) March 1, 2026
محاولة اقتحام وتصاعد المواجهات
وتجمع مئات المحتجين أمام مقر القنصلية الأميركية في كراتشي، رافعين شعارات منددة بالهجوم الذي أودى بحياة خامنئي، ومحمّلين الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية التصعيد العسكري غير المسبوق في المنطقة.
وأفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن مجموعة من الشبان تمكنت من تسلق البوابة الرئيسية للقنصلية والوصول إلى الباحة الأمامية، حيث جرى تحطيم بعض النوافذ وإلحاق أضرار بالمبنى، قبل أن تتدخل قوات الشرطة لتفريق المحتجين باستخدام الغاز المسيل للدموع.
وأكد شاهد عيان لـ«رويترز» أن الشرطة أطلقت قنابل الغاز بكثافة لتفريق الحشود، في وقت سادت فيه حالة من الفوضى والكرّ والفرّ في محيط القنصلية، وسط انتشار أمني مكثف وإغلاق للطرق المؤدية إلى المنطقة الدبلوماسية.
امتداد الاحتجاجات شمالًا
وفي تطور موازٍ، أعلن متحدث حكومي باكستاني أن محتجين أضرموا النار في مكتب محلي تابع للأمم المتحدة في شمال باكستان، ما يشير إلى اتساع رقعة الغضب الشعبي وتجاوز الاحتجاجات حدود مدينة كراتشي.
ولم تصدر على الفور حصيلة رسمية نهائية للمصابين، غير أن مصادر محلية تحدثت عن وقوع إصابات متعددة في صفوف المتظاهرين وعناصر الأمن، بالتزامن مع استمرار حالة التوتر.
إعلان أميركي وتصعيد بالتهديد
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، السبت، مقتل علي خامنئي في هجوم وصفه بـ«غير المسبوق»، شنته الولايات المتحدة بالتنسيق مع إسرائيل، مؤكدًا أن العملية تستهدف إسقاط النظام الإيراني.
وفي تصريحات لاحقة، الأحد، توعّد ترمب بتوجيه ضربات «بقوة غير مسبوقة» إلى إيران في حال أقدمت طهران على الرد على الهجمات الأميركية والإسرائيلية.
رد إيراني بالصواريخ
في المقابل، أعلنت طهران إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل وعدد من الدول العربية التي تستضيف قواعد أميركية، ووصفت تلك القواعد بأنها «أهداف مشروعة» في إطار الرد على ما اعتبرته عدوانًا مباشرًا على سيادتها وقيادتها السياسية.

