أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ موجة صاروخية جديدة ضمن عملية “الوعد الصادق 4”، استهدفت مواقع إسرائيلية وأخرى أمريكية في المنطقة، في تصعيد عسكري متواصل بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. وأكدت طهران أن هذه الضربات تأتي رداً على ما تصفه بـ“العدوان الأمريكي-الإسرائيلي”، مشددة على استمرار عملياتها العسكرية في الميدان.

 

وقالت العلاقات العامة للحرس الثوري في بيان رسمي إن الموجة الصاروخية رقم 43 شهدت استخدام صواريخ ثقيلة مزودة برؤوس حربية كبيرة، في محاولة لإحداث تأثيرات ميدانية واسعة على الأهداف المحددة.

 

وأوضح البيان أن الهجوم تضمن إطلاق صواريخ من طراز خرمشهر المزودة برأس حربي يصل وزنه إلى نحو طنين، إضافة إلى صواريخ عماد وخيبر شكن التي تحمل رؤوساً حربية تزن قرابة طن واحد.

 

وأكد الحرس الثوري أن هذه الصواريخ استُخدمت لضرب أهداف “بدقة عالية”، مشيراً إلى أن العمليات ركزت على مواقع إسرائيلية إضافة إلى تحركات عسكرية أمريكية في المنطقة.

 

تفاصيل الموجة الصاروخية 42

 

وكان الحرس الثوري قد كشف في وقت سابق تفاصيل الموجة 42 من العملية نفسها، والتي جرى تنفيذها تحت شعار “لبيك يا خامنئي”، إحياءً لذكرى من وصفهم البيان بـ“شهداء حرب رمضان”.

 

وبحسب البيان الإيراني، فقد تضمنت هذه المرحلة إطلاق مجموعة متنوعة من الصواريخ الثقيلة، بينها صواريخ عماد وقدر وخيبر شكن وفتاح، إلى جانب طائرات مسيّرة انتحارية. وأوضح الحرس الثوري أن هذه الضربات استهدفت ما وصفه بـ“قلب تل أبيب” إضافة إلى قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة.

 

وتقول طهران إن هذه الضربات تأتي في إطار استراتيجية عسكرية تعتمد على “التدرج في التصعيد”، عبر موجات متتابعة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة.

 

الموجة 41.. استهداف قواعد أمريكية

 

وقبل ذلك أعلنت إيران تنفيذ الموجة الصاروخية رقم 41 تحت شعار “إلى بيت المقدس”، حيث أطلقت أكثر من عشرة صواريخ ثقيلة من طراز خرمشهر وقدر متعددة الرؤوس، إضافة إلى صواريخ خيبر شكن برؤوس تزن طناً واحداً، إلى جانب صواريخ فتاح الفرط صوتية.

 

ووفقاً لبيان الحرس الثوري، فقد استهدفت تلك الضربات مواقع يُعتقد أنها تضم تجمعات للقوات الأمريكية، بينها مواقع قرب طريق الشيخ زايد ومطار أحمد الجابر العسكري باستخدام الصواريخ الفرط صوتية.

 

كما شملت الأهداف – بحسب البيان – مقر مشاة البحرية الأمريكية في قاعدة الظفرة، إضافة إلى قواعد أمريكية متنقلة في العراق، فضلاً عن مواقع داخل تل أبيب، باستخدام مزيج من الصواريخ الثقيلة والطائرات المسيّرة.

 

مزاعم إيرانية باستهداف حاملة طائرات أمريكية

 

وفي تطور لافت، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن تعرضت “لأضرار كبيرة” نتيجة استهدافها بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مضيفاً أن الحاملة بدأت الانسحاب باتجاه الولايات المتحدة عقب الهجوم.

 

ولم يصدر تأكيد رسمي من الجانب الأمريكي بشأن هذه المزاعم، غير أن التصريحات الإيرانية تأتي في ظل تصاعد المواجهة العسكرية في المنطقة واتساع نطاق العمليات.

 

حادث على متن حاملة “جيرالد فورد”

 

بالتزامن مع ذلك، اندلع حريق على متن حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد آر. فورد (CVN-78) داخل غرف الغسيل الرئيسية، وفق تقارير عسكرية. وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الحريق “لم يكن مرتبطاً بأي عمليات قتالية”، مؤكدة أنه تم احتواؤه سريعاً دون تأثيرات كبيرة على السفينة.

 

تصعيد متواصل في المواجهة الإقليمية

 

وتؤكد إيران أنها ستواصل الرد العسكري على ما تصفه بالهجمات الأمريكية والإسرائيلية، عبر استهداف القواعد العسكرية الأمريكية والسفن المرتبطة بها، إضافة إلى مواقع داخل إسرائيل.

 

وشدد الحرس الثوري على أنه “يمسك بزمام المبادرة في الميدان”، مؤكداً أن أي تحركات جديدة من قبل الجيش الإسرائيلي أو القوات الأمريكية ستُواجَه برد “بأي مستوى كان”.