أثار مقال للكاتب الكويتي فؤاد الهاشم، تحت عنوان: "كلب إلا ربع لكل مواطن"، والذي يتهكم فيه على المصريين، موجة واسعة من الغضب بين رواد منصات التواصل الاجتماعي في مصر.

 

وفي الوقت الذي انبرى فيه إعلاميون ومعلقون مصريون خلال الأيام الماضية للرد على بذاءات الهاشم التي تضمنها مقاله، كان لافتًا حالة الصمت الرسمي، وهو ما أثار استنكار كثيرين، بخاصة وأن النقد تجاوز حدود المسموح به برأي هؤلاء، مطالبين برد فعل رسمي على ذلك.

  
وبعد أيام من الصمت، أصدر ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام بحكومة الانقلاب، بيانًا للرد على الهاشم، قال فيه إن "وقوع هذا الشخص فى مستنقع البذاءات التى استخدمها تجاه مصر وشعبها هو أمر مرفوض، وانحطاط أخلاقى قبل أن يكون سقوطًا مهنيًا وإعلاميًا، وهو تصرف لايمكن التسامح معه أو الصمت إزاءه". 

 

 

اتصالات مع الحكومة الكويتية

 

وكشف رشوان عن الإجراءات التي تم اتخاذها بحق الهاشم، إزاء ما تضمنه مقاله من تطاول، ومن أجل "ردعه وأمثاله من المفسدين للعلاقات بين شعوبنا".

 

وتمثلت الإجراءات في الآتي:

 

-قامت وزارة الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، من خلال سفارة مصر بدولة الكويت، بالتواصل مع وزارة الخارجية الكويتية بخصوص ما تضمنه المقال من إساءات فى حق مصر وشعبها.

 

-بناء على التنسيق بين وزارتي الخارجية في مصر والكويت، تم إبلاغ وزير الخارجية المصري من نظيره الكويتي، بإحالة الموضوع برمته إلى النائب العام في الكويت الشقيقة لاتخاذ ما يلزم قانونًا إزاءه.

 

-قام وزير الدولة للإعلام بالإتصال بوزير الإعلام بدولة الكويت، للتعبير عن الرفض التام لهذا المقال الذي نشر في اصدار إعلامي كويتي، وهو تصرف غير مقبول ويسىء للعلاقات الوطيدة بين البلدين، معربًا عن ثقتة بأن الجانب الكويتى لن يتهاون إزاء هذا السلوك.

 

إجراءات قضائية

 

وأشار وزير الدولة للإعلام إلى أنه يتم التنسيق حاليًا بين وزارتي الخارجية فى مصر والكويت بشأن ما يمكن اتخاذه من إجراءات قضائية وفق القوانين الكويتية تجاه الشخص المذكور.

 

وأوضح رشوان أن وزارة الدولة للإعلام قدمت مذكرات إلى كل من: جمعية الصحفيين الكويتية، واتحاد الصحفيين العرب، ونقابة الصحفيين المصرية، لاتخاذ ما تضمنه لوائح كل منها من إجراءات إزاء هذا التجاوز الذي يخالف كافة القواعد المهنية ومواثيق الشرف الإعلامي، التي ترفض استخدام الإعلام للإساءة والوقيعة بين الدول الشقيقة.

 

 وناشدت وزرارة الدولة للإعلام كافة الإعلاميين والمواطنين فى الدول العربية ومن بينهم الإعلاميين والمواطنين فى مصر، وكذلك النخب الثقافية العربية والمصرية الإضطلاع بدورهم فى حماية العلاقات العربية، وقطع الطريق على محاولات الفتنة والإثارة خاصة فى هذا الظرف الذى يتطلب التضامن والتكاتف فى مواجهة ما تتعرض له الأمة من تحديات.

 

كما جددت الوزارة عزمها وكل الجهات المصرية المختصة، على إخضاع أية تجاوزات تضر بالمصالح الوطنية وتسيء للعلاقات مع الدول العربية الشقيقة، للقوانين واللوائح المصرية، وهو الأمر الذي تناشد الجهات المعنية فى الدول العربية الشقيقة، القيام به تجاه المتجاوزين في حق مصر وشعبها والساعين إلى الإضرار بعلاقات دولهم الشقيقة معها، وذلك وفقًا لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها.