أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، عن تنفيذ الموجة السادسة والثمانين من عملية “الوعد الصادق 4”، مستهدفًا ما وصفه بـ”أهداف أمريكية وإسرائيلية” في عدد من مناطق الشرق الأوسط، في خطوة تُعد من بين أكثر مراحل التصعيد كثافة منذ اندلاع المواجهة الحالية.

 

ويأتي هذا الإعلان بالتزامن مع تصاعد ميداني ملحوظ، حيث أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بدوي صافرات الإنذار عشرات المرات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

 

إنذارات متواصلة وضربات جنوبية

 

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن صافرات الإنذار دوت نحو 40 مرة في مختلف أنحاء البلاد خلال يوم واحد، ما يعكس حالة استنفار غير مسبوقة في الجبهة الداخلية. ولم تقتصر الإنذارات على مناطق محدودة، بل امتدت لتشمل مناطق حيوية في الجنوب.

 

وفي السياق ذاته، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية، صباح الأحد، تفعيل صافرات الإنذار مجددًا في كل من إيلات وبئر السبع ومناطق واسعة من صحراء النقب، وذلك للمرة الثانية خلال ساعات، عقب رصد إطلاق صواريخ باتجاه تلك المناطق.

 

وأفادت تقارير إعلامية بسقوط صاروخ باليستي إيراني في منطقة مفتوحة جنوبي إسرائيل، دون أن ترد معلومات فورية عن وقوع خسائر بشرية.

 

كما تم تسجيل إطلاق صواريخ إضافية باتجاه منطقة ديمونا وصحراء النقب، وهي مناطق ذات حساسية استراتيجية، ما يعكس توسيع نطاق الأهداف الإيرانية في العمق الإسرائيلي.

 

رسائل متناقضة وتصعيد سياسي

 

على الصعيد السياسي، صعّد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، من لهجته، مؤكدًا أن بلاده تواجه ما وصفها بـ”مرحلة شديدة الحساسية” من الحرب، في ظل ما اعتبره “ازدواجية” في مواقف الخصوم.

 

وقال قاليباف إن “العدو يبعث رسائل تفاوض في العلن، بينما يخطط لهجوم بري في الخفاء”، مضيفًا أن الولايات المتحدة تسعى إلى فرض الاستسلام على إيران، وهو ما رفضه بشكل قاطع، مؤكدًا أن طهران “لن تخضع تحت أي ظرف”.

 

وأشار إلى أن ما يجري حاليًا يتجاوز مجرد صراع إقليمي، معتبرًا أن بلاده “تخوض حربًا عالمية كبرى”، داعيًا إلى الاستعداد الكامل لمواجهة طويلة ومعقدة.

 

وتطرق رئيس البرلمان الإيراني إلى الأهداف الاستراتيجية التي يسعى “الخصوم” لتحقيقها، مشيرًا إلى أن من بينها السيطرة على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية العالمية لنقل الطاقة.

 

وأكد أن إيران ستواجه هذه المخططات بكل قوة، وأن قدراتها الصاروخية لا تزال فاعلة، مشددًا على أن استمرار إطلاق الصواريخ يعكس جاهزية عسكرية عالية.

 

وفي ختام تصريحاته، شدد قاليباف على أن بلاده لن تخرج من هذه المواجهة إلا “منتصرة”، مضيفًا أن إيران عازمة على تحويل هذه الحرب إلى “درس قاسٍ لكل من يفكر في الاعتداء عليها”.