وجه مسعود بزشكيان، رئيس إيران، خطابا مباشرا إلى الشعب الأمريكي، في خطوة لافتة تعكس تصعيدا سياسيا وإعلاميا متزامنا مع التوترات العسكرية المتفاقمة.

 

وجاءت الرسالة في توقيت حساس تشهده المنطقة، مع تصاعد العمليات العسكرية التي تستهدف مواقع إيرانية حيوية، وسط اتهامات متبادلة بين طهران وواشنطن وتل أبيب بشأن المسؤولية عن إشعال فتيل المواجهة.

 

تفكيك الرواية الغربية

 

أكد بزشكيان في خطابه أن تصوير إيران كخطر داهم ليس إلا نتاجا لحسابات سياسية واقتصادية معقدة داخل مراكز صنع القرار في الغرب، مشيرا إلى أن "هياكل السلطة" تستفيد من استمرار التوتر لتبرير صفقات السلاح وتعزيز النفوذ الإقليمي.

 

وشدد على أن الشعب الإيراني لا يحمل عداء للشعوب الأخرى، بما في ذلك الشعب الأمريكي، معتبرا أن جوهر الأزمة يكمن في "سياسات الحكومات" والتدخلات الخارجية التي امتدت لعقود، مستشهدا بمحطات تاريخية مفصلية، من بينها انقلاب عام 1953، وصولا إلى نظام العقوبات الحالي.

 

اتهامات لإسرائيل بتوجيه واشنطن

 

وفي لهجة حادة، وجّه الرئيس الإيراني اتهامات مباشرة إلى إسرائيل بالسعي لدفع الولايات المتحدة نحو مواجهة مفتوحة مع طهران، متسائلا: "هل أصبحت أمريكا قوة نيابية لدى إسرائيل؟".

 

وأضاف أن تل أبيب "قررت خوض الحرب ضد إيران حتى آخر جندي أمريكي وآخر سنت من أموال دافعي الضرائب".

 

تحذيرات من استهداف البنية التحتية

 

وحذّر بزشكيان من تداعيات استهداف المنشآت الحيوية، خاصة في قطاعي الطاقة والصناعة، واصفا ذلك بأنه "جريمة حرب" لن تقتصر آثارها على الداخل الإيراني، بل ستمتد إلى المنطقة بأكملها، وأكد أن بلاده لا تسعى إلى إشعال الحروب، لكنها "لن تتردد في الرد بقوة على أي اعتداء".