كشفت تصريحات رسمية إيرانية عن تحوّل لافت في وتيرة الاستعدادات العسكرية خلال فترة وقف إطلاق النار.

 

فقد أعلن العميد مجيد موسوي، قائد القوة الجو-فضائية في الحرس الثوري الإيراني، أن بلاده نجحت خلال فترة الهدنة في رفع وتيرة تجهيز منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة إلى مستويات تفوق ما كانت عليه قبل اندلاع الحرب.

 

وأوضح موسوي، في تصريحات مدعومة بمقاطع مصوّرة لعمليات إعادة بناء المخزون العسكري، أن إيران استطاعت استغلال حالة التهدئة المؤقتة لتسريع عمليات الإنتاج والتجهيز، مشيراً إلى أن هذا التطور يمنحها أفضلية استراتيجية مقارنة بخصومها.

 

وذهب أبعد من ذلك حين أكد أن “العدو” يواجه صعوبات لوجستية في تأمين الذخائر، ما يضطره للاعتماد على إمدادات متفرقة من مناطق بعيدة حول العالم.

 

ولم تقتصر الرسائل الإيرانية على الجانب العسكري فحسب، بل امتدت إلى البعد السياسي والإقليمي، حيث شدد موسوي على أن خصوم طهران “خسروا هذه المرحلة من الحرب”، مضيفاً أن الخسارة لم تقتصر على ساحة المواجهة المباشرة، بل شملت أيضاً مناطق استراتيجية مثل المضائق البحرية ودوائر النفوذ الإقليمي، بما في ذلك لبنان.

 

في المقابل، حاولت القيادة السياسية الإيرانية إظهار خطاب أكثر توازناً، إذ أكد الرئيس مسعود بزشكيان أن بلاده لا تسعى إلى توسيع رقعة الحرب، وأنها لم تكن الطرف البادئ بأي صراع.

 

وأوضح أن التحركات الإيرانية تندرج ضمن إطار “الدفاع المشروع عن النفس”، مع التشديد على تمسك طهران بحقوقها، خاصة في ما يتعلق ببرنامجها النووي، الذي تراه حقاً سيادياً غير قابل للتفاوض أو الانتقاص.

 

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي، والذي دخل حيز التنفيذ في الثامن من أبريل 2026 بوساطة باكستان، لمدة أسبوعين. ورغم سريان الاتفاق حتى الآن، إلا أن المؤشرات الميدانية والسياسية توحي بأن الهدنة لا تزال هشة وقابلة للانهيار في أي لحظة.