غيب الموت رئيس محكمة جنايات القاهرة الأسبق أحمد أبو الفتوح، والذي ارتبط اسمه بالعديد من الأحكام القضائية المثيرة للجدل في مرحلة ما بعد الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي.

 

وكان يشغل موقع عضو اليسار بالدائرة 23 جنايات شمال القاهرة التي حاكمت الرئيس محمد مرسي في قضية أحداث الاتحادية وقضت فيها بمعاقبته بالسجن 20 عامًا.

 

كما ارتبط اسمه بأحكام إعدام في القضية المعروفة بـ"خلية طنطا"، ضمن مسار قضائي سلب الحريات وغيّر مصائر أسر كاملة، وفق مؤسسة "جوار" للحقوق والحريات.

 

وعلقت "جوار" على وفاته، قائلة: يرحل اليوم، وتبقى خلفه دعوات آلاف الأسر التي حُرمت من عائلها. "جف القلم ورُفعت الصحف، واليوم تبدأ المحاكمة الحقيقية حيث لا استئناف ولا نقض… دعوات المظلومين لا تخطئ".

 

أحكام إعدام جائرة

 

من جهته، علق الناشط الحقوقي هيثم أبو خليا عبر صفحته على موقع "فيسبوك"، قائلاً: "مات القاضي أحمد أبو الفتوح  تسبقه أعماله ودعواتُ من حرمهم من حياتهم بأحكام إعدام جائرة، ومن سلبهم حريتهم بأحكام مُسيّسة،  ومن عائلاتٍ حُرِموا من عائلهم الوحيد".

 

وتابع: مات من شارك "عضو يسار" في الحكم على الرئيس محمد مرسي بالسجن عشرين عامًا في قضية "أحداث الاتحادية" محولاً المجني عليه إلى جانٍ!، مات من شارك "عضو يمين" في إصدار أحكام إعدام على أبرياء في قضية "خلية طنطا"! إلى الله العدلُ يحاسبُك بعدله".

 

 

من الشرطة إلى منصة القضاء

 

وتخرج ابو الفتوح المولود عام 1955، في كلية الشرطة، والتحق بالعمل بالنيابة العامة كوكيل للنائب العام عام 1977، ومنذ 30 عامًا وهو يعمل بالسلك القضائي.

 

وفي عام 1999- 2000 عمل باستئناف القاهرة بالدوائر الجنائية، وفي عام 2001 عمل رئيسًا بمحكمة جنايات أسيوط، وعام 2003 رئيسًا بمحكمة استئناف قنا، وعام 2004 رئيسا بمحكمة استئناف دمنهور إسكندرية، وفي 2005 رئيسًا بمحكمة استئناف القاهرة.