تسارع وتيرة التحركات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط على نحو ينذر بمرحلة جديدة من التصعيد، في ظل تعثر المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، ووصول المفاوضات إلى ما يشبه “الطريق المسدود”.

 

وفي هذا السياق، تشير تقديرات عسكرية إسرائيلية وأمريكية إلى أن المنطقة قد تكون أمام سيناريوهات أكثر حدة، تبدأ بفرض حصار بحري مشدد، ولا تستبعد الانزلاق إلى مواجهة عسكرية واسعة النطاق.

 

تحول استراتيجي من الدفاع إلى الحصار

 

تكشف معطيات صادرة عن القيادة المركزية الأمريكية عن تغير واضح في طبيعة الانتشار العسكري، حيث لم يعد مقتصراً على الردع والدفاع، بل اتجه نحو فرض حصار بحري فعلي على إيران، خاصة في المناطق الحيوية مثل مضيق هرمز.

 

وتُظهر وثائق للبحرية الأمريكية أن عمليات الاعتراض لم تعد نظرية، بل دخلت حيز التنفيذ، كما حدث عندما قامت إحدى المدمرات الأمريكية بمناورة مباشرة لاعتراض ناقلة نفط حاولت كسر الحصار.

 

تنسيق عسكري غير مسبوق

 

على الجانب الإسرائيلي، تتواصل عمليات التنسيق مع الجيش الأمريكي بوتيرة متصاعدة، تشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية بشكل لحظي، وتوزيع الأدوار العملياتية، إلى جانب إعداد خطط مشتركة للتعامل مع سيناريو انهيار التهدئة مع إيران.

 

ووفق مصادر عسكرية مطلعة، فإن هذا التنسيق بلغ مستويات غير مسبوقة، حيث تعمل المؤسستان العسكريتان ضمن غرفة تقدير موقف مشتركة، تتابع التطورات أولاً بأول، وتضع تصورات جاهزة للتدخل السريع في حال اندلاع المواجهة.

 

كما تم إطلاع كبار قادة جيش الاحتلال الإسرائيلي، بمن فيهم رئيس الأركان، على خطط جاهزية كاملة للانتقال إلى حالة التأهب القصوى، مع الحفاظ على استعداد شامل في مختلف الأذرع العسكرية، تحسباً لتداعيات قد تمتد إلى جبهات أخرى، خاصة في لبنان.