تشهد منطقة الخليج تطوراً جديداً في حدة التوترات السياسية والأمنية، بعد تصريحات إيرانية شديدة اللهجة تجاه دولة الإمارات، تزامناً مع سلسلة حوادث بحرية وغامضة قرب السواحل الإماراتية، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التوتر في أحد أكثر الممرات الملاحية حساسية في العالم.

 

ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر عسكري أن بلاده ستتعامل بحزم مع أي تحركات تصفها بـ"غير المحسوبة" من الجانب الإماراتي، محذراً من أن أي تصعيد محتمل قد يجعل المصالح الإماراتية ضمن نطاق الرد الإيراني، وذهب المصدر إلى القول إن بعض السياسات الإقليمية قد تجعل أبوظبي عرضة لمخاطر أمنية أكبر، في حال ما اعتبره "ارتهاناً لأطراف خارجية".

 

وفي الوقت ذاته، حاول المصدر التقليل من مستوى التهديد المباشر، مشيراً إلى عدم صدور أي موقف رسمي عدائي من الجانب الإماراتي، وأن ما يتم تداوله حالياً يعتمد على تسريبات إعلامية لا أكثر، وفق تعبيره.

 

وفي سياق موازٍ، نقل التلفزيون الإيراني عن مصدر عسكري آخر نفيه وجود أي خطط مسبقة لاستهداف منشآت داخل الإمارات، مؤكداً أن بلاده لا تسعى إلى التصعيد المباشر، وأشار المصدر إلى أن الحوادث الأخيرة المرتبطة بالسفن في المنطقة تعود، بحسب روايته، إلى تحركات عسكرية أمريكية وُصفت بأنها "غير منضبطة" في نطاق ممرات بحرية حساسة، محملاً واشنطن مسؤولية ما قد ينجم عن ذلك من تداعيات.

 

في المقابل، تزامنت هذه التصريحات مع تطورات بحرية لافتة، حيث أعلنت منظمة التجارة البحرية البريطانية عن تعرض ناقلة نفط لهجوم بقذائف في محيط شمالي الفجيرة، ما أدى إلى اشتعال سفينتين في المنطقة، وأكدت المنظمة أن جميع أفراد الطاقم بخير، دون تسجيل أي تسربات أو أضرار بيئية، بينما لا يزال مصدر الهجوم مجهولاً حتى الآن.

 

كما أفادت المنظمة بوقوع حريق منفصل في غرفة محركات سفينة شحن أخرى قرب المياه شمال دبي، إلى جانب بلاغ ثالث عن حادث حريق في سفينة بموقع آخر غرب ميناء صقر، حيث لم تُعرف الأسباب بعد، في حين جرى توجيه السفن القريبة لتوخي الحذر والابتعاد عن المواقع المتأثرة.