بعد رحلة طويلة قضاها بين قاعات العلم والبحث الأكاديمي، والإشراف على أجيال من الباحثين والطلاب، يُعرف الدكتور رشاد بيومي، أستاذ الجيولوجيا بجامعة القاهرة، باعتباره أكبر معتقل سياسي سنًا في السجون المصرية، بعد أن تجاوز التسعين من عمره. 

 

ومنذ اعتقاله في 4 يوليو 2013، يقضي سنواته الأخيرة بين الزنازين، في عزلة طويلة وظروف احتجاز قاسية، على الرغم من معاناته من أمراض قلب خطيرة، وإجرائه سابقًا عمليات قلب مفتوح، وتغيير صمامات، وتركيب دعامات.

 

معاناة صحية خلف القضبان 

 

ويفترض أن يكون رجل في هذا العمر، بهذا التاريخ الطبي، تحت رعاية صحية دقيقة، لا خلف أبواب مغلقة وجدران إسمنتية باردة،واعتبرت منظمة عدالة لحقوق الإنسان، أن "القضية هنا ليست مجرد احتجاز. القضية أصبحت اختبارًا أخلاقيًا وقانونيًا وإنسانيًا: كيف يُترك رجل تجاوز التسعين، بقلبٍ أُجريت له جراحات معقدة، يواجه الشيخوخة داخل زنزانة؟ العزل المطوّل لكبير سنّ ليس “إجراءً تنظيميًا".

 

وتابعت: "حرمان مريض قلب من بيئة صحية مناسبة ليس "تفصيلًا إداريًا".. بل مسؤولية مباشرة عن حياته وسلامته".

 

معاملة لكبار السن

 

وأشارت إلى أن القوانين والمعايير الدولية واضحة، إذ إن "كبار السن لهم معاملة خاصة داخل أماكن الاحتجاز، المرضى يحتاجون رعاية طبية مستمرة ومستقلة".

 

وأكدت أن "الدولة مسؤولة بالكامل عن حياة كل محتجز لديها. لكن حين يتحول العمر والمرض إلى تفاصيل هامشية داخل السجون، تصبح الكرامة الإنسانية نفسها محل سؤال".

 

وطالبت منظمة عدالة لحقوق الإنسان بالإفراج الفوري عن الدكتور رشاد بيومي وكبار السن والمرضى داخل السجون، وتوفير رعاية طبية حقيقية ومنتظمة دون قيود، وإنهاء الحبس الانفرادي المطوّل، واحترام الحق في الزيارة والتواصل الأسري.