نفت مصادر إيرانية رسمية صحة تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي زعم فيها أن مسؤولين إيرانيين تواصلوا معه مباشرة وطلبوا وقف العمليات العسكرية الأمريكية، مؤكدة أن هذه الادعاءات “لا أساس لها من الصحة” وأنها تأتي في سياق التصعيد الإعلامي والسياسي المتزامن مع العمليات العسكرية الجارية.

 

وقال ترامب، في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، إن مقاتلات أمريكية تنفذ عمليات جوية داخل الأجواء الإيرانية تستهدف أنظمة الرادار والدفاع الجوي في جنوب غرب البلاد، مضيفًا أن “كبار المسؤولين الإيرانيين تواصلوا معه مباشرة أثناء وجوده في غرفة العمليات وطلبوا وقف القصف”.

 

وذهب ترامب إلى القول إن العمليات العسكرية الحالية قد تتوقف “خلال وقت قريب” في حال قبول إيران بالاتفاق المطروح، محذرًا في الوقت نفسه من أن القوات الأمريكية ستستأنف الضربات خلال الليلة المقبلة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

 

غير أن هذه الرواية قوبلت بنفي حاد من الجانب الإيراني، حيث نقلت وكالة “تسنيم” عن مصدر إيراني وصفه بأن “لا صحة لأي اتصال مباشر مع ترامب”، مؤكدًا أن ما ورد على لسان الرئيس الأمريكي “محض افتراء”، وأن إيران “سترد بحزم على هذا العدوان”.

 

ويأتي هذا التراشق في التصريحات في ظل تصعيد عسكري لافت تشهده المنطقة منذ ليل الأربعاء–الخميس، بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية ضد مواقع متعددة داخل إيران، ضمن ما وصفته واشنطن بـ”عمليات دفاعية” تهدف إلى كبح ما اعتبرته “عدوانًا إيرانيًا متواصلًا وغير مبرر”.

 

في المقابل، حذرت طهران من أن الرد على هذه الهجمات سيكون “قويًا وحاسمًا”، مشيرة إلى أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى توسع نطاق المواجهة خارج حدود المنطقة.

 

وأكد مقر “خاتم الأنبياء” التابع للقوات المسلحة الإيرانية أن الجيش الإيراني “سيواجه أي اعتداء أمريكي برد ساحق وحاسم”، في إشارة إلى استعدادات عسكرية متزايدة للرد على الضربات الأخيرة.