أطلقت إيران تحذيرات شديدة اللهجة عقب الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، مؤكدة جاهزية قواتها المسلحة للرد على أي تطورات ميدانية قد تشهدها المنطقة خلال الفترة المقبلة.
وقال قائد مقر "خاتم الأنبياء" المركزي التابع للحرس الثوري الإيراني، اللواء علي عبد اللهي، إن القوات المسلحة الإيرانية تقف في أعلى درجات الجاهزية القتالية، مؤكداً أن "أبناء الشعب في القوات المسلحة أصابعهم على الزناد ومستعدون لإطلاق النار في قلب العدو".
وأكد عبد اللهي أن القدرات العسكرية الإيرانية شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن القوات المسلحة باتت أكثر قوة وكفاءة في مختلف المجالات العسكرية، بما في ذلك القوات البرية والبحرية، ومنظومات الدفاع الجوي، والقدرات الصاروخية، إضافة إلى أسلحة الطائرات المسيّرة التي أصبحت تمثل أحد أبرز عناصر القوة العسكرية الإيرانية.
وأوضح المسؤول العسكري الإيراني أن بلاده تتابع التطورات الميدانية في لبنان عن كثب، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للرد على الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت.
إدانة واسعة للهجوم الإسرائيلي على ضاحية بيروت
وجاءت التصريحات الإيرانية بعد ساعات من تنفيذ الجيش الإسرائيلي غارة جوية استهدفت شقة سكنية في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي أن العملية جاءت في إطار استهداف مواقع وأهداف مرتبطة بحزب الله، في حين أثارت الغارة موجة واسعة من الإدانات والتحذيرات من تداعياتها على الاستقرار الإقليمي.
وفي السياق ذاته، شهد جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً ملحوظاً منذ ساعات الفجر الأولى، حيث أسفرت سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في محافظتي الجنوب والنبطية عن سقوط قتيلين وإصابة ثلاثة آخرين، فضلاً عن وقوع أضرار مادية في عدد من المناطق السكنية والبنى التحتية، وفق ما أفادت به مصادر رسمية لبنانية.
كما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة لسكان 29 بلدة وقرية في جنوب لبنان، طالبهم فيها بإخلاء منازلهم فوراً تمهيداً لشن هجمات جديدة، مبرراً هذه الخطوة بادعاءات تتعلق بحدوث خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار من جانب حزب الله، الأمر الذي زاد من حالة القلق والترقب بين المدنيين في المناطق الحدودية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية الواسعة في لبنان منذ الثاني من مارس الماضي، والتي أسفرت، بحسب بيانات وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل 3756 شخصاً وإصابة 11632 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص من مناطقهم، في واحدة من أكبر موجات النزوح التي شهدها لبنان خلال السنوات الأخيرة.

