أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن ناقلة تعرضت لإصابة بمقذوف في مضيق هرمز السبت، وذلك بعد أن تبادلت الولايات المتحدة وإيران الهجمات في أسوأ تصعيد منذ توقيع الاتفاق المؤقت بينهما.

 

وتبادل البلدان الاتهامات بانتهاك الاتفاق الذي توصلا إليه قبل نحو أسبوعين لإنهاء الصراع المستمر منذ أربعة أشهر. وقالت واشنطن إنها ضربت أهدافا إيرانية خلال الليل، في حين أعلنت إيران أنها ضربت أهدافًا مرتبطة بالقوات الأمريكية السبت ردًا على ذلك.

 

وتعرضت الناقلة للاستهداف في المضيق في أعقاب هجوم على سفينة شحن الخميس، مما أدى إلى تصعيد الموقف. وبذلت إيران محاولة جديدة لتأكيد سيطرتها على أهم ممر مائي لشحنات الطاقة في العالم، والذي أعيد فتحه خلال الأسبوعين الماضيين بعد تعطيله شهورًا.

 

وقالت الهيئة البريطانية إن الناقلة لحقت بها أضرار في غرفة القيادة إلا أن جميع أفراد الطاقم بخير.

 

وقال مركز المعلومات البحرية المشترك، الذي يديره تحالف من القوات البحرية لحماية الملاحة، إنه رفع مستوى التهديد الأمني نتيجة للوقائع التي حدثت في الآونة الأخيرة.

 

ولم تعلق إيران بشكل مباشر على التقارير عن هجمات بعينها على السفن. لكن التلفزيون الرسمي الإيراني أفاد بأن الحرس الثوري أطلق "طلقات تحذيرية" باتجاه سفن لم يحددها حاولت المرور عبر مسارات لم توافق عليها إيران. وأضاف أن هذا الأمر دفع الآن سفنًا أخرى إلى طلب تصاريح إيرانية قبل محاولة عبور المضيق.

 

وشنت الولايات المتحدة غارات جوية ليلية ردًا على هجوم إيراني بطائرة مسيرة على سفينة حاويات كانت تحاول مغادرة المضيق الخميس، مواصلةً بذلك سلسلة من الهجمات التي زعزعت وقف إطلاق النار الهش.

 
في غضون ذلك، أعلنت هيئة بحرية متعددة الجنسيات، تشرف عليها البحرية الأمريكية، السبت، أنها ستوسع ممرًا بحريًا قرب عُمان في المضيق للسماح بحركة الملاحة في كلا الاتجاهين. ومن المرجح أن يُشكل هذا الأمر نقطة توتر جديدة مع طهران، التي تعتبر المضيق مصدرًا رئيسًا للضغط في المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة.

 

البحرين تدين الهجوم الإيراني بطائرة مسيرة


ولطالما كانت البحرين من أشد منتقدي إيران، وهي مقر الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية. وقد استضافت مؤخرًا وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في اجتماع لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي، والذي اختُتم بدعوة إلى وقف الهجمات الإيرانية وفتح مضيق ملقا بالكامل.

 

وأفادت وزارة الخارجية البحرينية في بيان لها بأن "عددًا من الطائرات الإيرانية المسيّرة" استهدفت البلاد، واصفةً الهجوم بأنه "تهديد صارخ لأمن المواطنين والمقيمين". ولم ترد أنباء فورية عن وقوع أضرار.

 

وأصدر الحرس الثوري الإيراني، في وقت سابق السبت، بيانًا نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) قال فيه إنه استهدف عدة مواقع "للجيش الإرهابي الأمريكي في المنطقة". ولم يحدد البيان المناطق المستهدفة.

 

وأعلنت القيادة المركزية للجيش الأمريكي أن الجيش ضرب مواقع الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية ومواقع الرادار الساحلية في الضربات التي وقعت خلال الليل.

 

دي فانس: العنف سيقابل بالعنف

 

وقال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، الذي قاد المفاوضات مع إيران، على وسائل التواصل الاجتماعي ليل الجمعة، إنه ينبغي على إيران "رفع سماعة الهاتف" إذا كانت هناك خلافات حول اتفاق وقف إطلاق النار، "لكن العنف سيقابل بالعنف".

 

وتتفاوض الولايات المتحدة وإيران على بنود الاتفاق بما في ذلك قضايا مثل مرور السفن عبر المضيق الذي يعتبر حيوياً للإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي ومعالجة مستقبل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب .

 

وبموجب الاتفاق المؤقت، أمام الطرفين 60 يومًا للتوصل إلى التفاصيل.

 

ويقول مركز المعلومات البحرية المشترك، الذي تشرف عليه البحرية الأمريكية، إن الطريق بالقرب من ساحل عمان يتوسع للسماح بحركة المرور القادمة والمغادرة.

 

وأصرّت إيران على ضرورة امتثال السفن لأوامرها، وحذّرت من أنها ستفرض رسوماً على عبور المضيق. ومع ذلك، تزايدت محاولات السفن لمغادرة الخليج في الأيام الأخيرة.

 

وكتب إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني الجمعة أن "مضيق هرمز تحكمه إيران، لذا: احترموا القواعد".

 

ورفضت الولايات المتحدة ودول الخليج العربي مطالب إيران. ويُعتبر المضيق ممرًا مائيًا دوليًا، على الرغم من كونه مياهًا إقليمية لإيران وعُمان.

 

وحذر مركز المعلومات البحرية المشترك من أن التهديد الذي يواجه السفن "كبير"، مضيفًا أنه "تم إبلاغ البحارة بوجود ألغام، وعليهم أن يتوقعوا وجودًا بحريًا مع استمرار عمليات إزالة الألغام".

 

وأوقفت المنظمة البحرية الدولية، الجمعة، جهودًا جديدة لإجلاء السفن، وقالت إنها لن تستأنفها إلا بعد تقديم ضمانات بعدم تعرض السفن الأخرى للهجوم. وأضافت أن نحو 115 سفينة تمكنت من مغادرة المضيق في الأيام الأخيرة.