يعاني الشاب أحمد طارق صيام الطالب لكلية التجارة مأساة قاسية بعد أن ابتلعه الإخفاء القسري من أمام أعين والدته.
وكان أحمد يتعافى من اعتقال سابق في أبريل عام 2017 وإخفاء قسري استمر 55 يومًا، قبل أن يخرج بتدابير احترازية في ديسمبر 2017 ليعود لانتظام دراسته.
ومساء الثلاثاء الموافق التاسع عشر من يونيو 2019 تعرض للاعتقال، وذلك أثناء تواجده بصحبة والده داخل ستوديو تصوير العيسوي بجوار مرور بلبيس.
وبعد إلقاء القبض عليه من قبل الامين سيد غزال أمين شرطة من مباحث الامن الوطنى ببلبيس بملابس مدنية، طلب من والده الحضور إلى مكتب الأمن الوطنى التابع لقسم شرطة بلبيس.
وبالفعل توجه والده للسؤال عنه ليفاجأ بإنكارهم لوجوده، وعندما حاول الوالد تقديم بلاغ رسمي بشأن القبض على ابنه رفض المسؤولون الموافقة على إدراج ذلك في بلاغ رسمي.
بلاغات الى مكتب النائب العام ووزير الداخلية
وتقدمت الاسرة ببلاغات عديدة الى مكتب النائب العام ووزير الداخلية والجهات المختصة، وأقامت دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري ضد وزير الداخلية للكشف عن مكان تواجده ومعرفة مصيره.
وبعد عام ونصف من المداولات مع مفوضي الدولة، تم رفض القضية على الرغم من أن عملية اعتقال الطالب جرت أمام والده وبحضور عدد آخر من المتواجدين باستوديو التصوير، ولا تزال السلطات الأمنية تنكر علاقتها باعتقاله.
حي يرزق أم بين الأموات؟
وتعاني والدة أحمد من آلام الاختفاء القسري لنجلها، وتتساءل بحسرة: هل ابنها حي يرزق أم بين الأموات؟ والكشف عن مكانه هو أبسط حقوقها.
وتناشد الأسرة السلطات الأمنية والنائب العام بالكشف عن مصيره وإخلاء سبيله، أو عرضه على جهات التحقيق إن كان متهما في قضية ما، لإنهاء معاناته ومعاناة أسرته.

