قررت محكمة جنايات القاهرة (مأمورية بدر) تأجيل نظر القضية المتهم فيها سيد علي فهيم، المعروف باسم "سيد مشاغب"، وخمسة مواطنين آخرين، إلى جلسة 22 سبتمبر 2026، وذلك لاستكمال إجراءات نظر الدعوى.

 

ويأتي قرار التأجيل في قضية أثارت اهتمامًا واسعًا في الأوساط الحقوقية، بعد أن ارتبطت بملابسات القبض على المتهمين عقب ساعات قليلة من الإفراج عن سيد علي فهيم، وما تبع ذلك من إحالتهم جميعًا إلى المحاكمة على خلفية اتهامات تتعلق بالتجمهر وحيازة ألعاب نارية، وسط مطالبات حقوقية بإعادة النظر في مسار القضية وضمان توافر معايير المحاكمة العادلة.

 

تأجيل القضية إلى سبتمبر


وقررت محكمة جنايات القاهرة (مأمورية بدر) تأجيل نظر القضية إلى جلسة 22 سبتمبر 2026، في إطار استكمال إجراءات التقاضي، حيث يواجه سيد علي فهيم وخمسة متهمين آخرين اتهامات تتعلق بالتجمهر وحيازة ألعاب نارية.

 

ويترقب المتابعون ما ستسفر عنه الجلسات المقبلة، في ظل استمرار الجدل حول طبيعة الاتهامات الموجهة للمتهمين، والجهة القضائية المختصة بنظر القضية.

 

القبض بعد ساعات من الإفراج


وبحسب المعلومات المتداولة، فإن سيد علي فهيم، المعروف باسم "سيد مشاغب"، أُلقي القبض عليه بعد ساعات قليلة فقط من الإفراج عنه، عقب سنوات طويلة قضاها رهن الاحتجاز.

 

كما ألقت قوات الأمن القبض على خمسة مواطنين كانوا في استقباله وتهنئته عقب خروجه، قبل أن تتم إحالتهم جميعًا إلى المحاكمة في القضية نفسها، استنادًا إلى اتهامات تتعلق بالتجمهر وحيازة ألعاب نارية.

 

وأثارت هذه الواقعة تفاعلًا واسعًا، خاصة مع ارتباطها بعملية استقبال أحد المفرج عنهم، وما ترتب عليها من توقيف المشاركين في الاستقبال وإحالتهم للمحاكمة.

 

انتقادات حقوقية لمسار القضية


من جانبها، أعربت المنظمات الحقوقية عن قلقها إزاء ما وصفته بطريقة التعامل مع القضية، معتبرة أن القبض على أشخاص بسبب مشاركتهم في استقبال أحد المفرج عنهم، ثم إحالتهم للمحاكمة أمام دائرة جنايات الإرهاب، يثير مخاوف تتعلق باحترام مبدأ القاضي الطبيعي والضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.

 

وأكدت المنظمات في بيان لها، أن طبيعة الاتهامات الموجهة إلى المتهمين لا تتضمن، بحسب ما أعلن، اتهامات ذات طبيعة إرهابية، وهو ما يجعل إحالة القضية إلى دوائر تنظر هذا النوع من القضايا محل تساؤل من وجهة نظرها.

 

دعوات لاحترام ضمانات المحاكمة العادلة


وترى المنظمات أن التوسع في إحالة وقائع لا تنطوي على اتهامات إرهابية إلى دوائر استثنائية قد ينعكس على إنتهاك حقوق المتهمين والإجراءات القضائية الواجبة، مؤكدة أهمية الالتزام بالضمانات القانونية المقررة في المحاكمات الجنائية، واحترام مبدأ سيادة القانون.

 

وأضافت أن تطبيق التشريعات الاستثنائية ينبغي أن يظل مقصورًا على الحالات التي تستوجب ذلك، محذرة من آثار التوسع في استخدامها على ضمانات التقاضي.

 

مطالب بالإفراج عن المتهمين


وطالبت المنظمات الحقوقية بالإفراج الفوري عن سيد علي فهيم وخمسة المواطنين المحتجزين معه، معتبرة أن استمرار احتجازهم يفتقر إلى المبررات القانونية من وجهة نظرها.

 

كما دعت إلى ضمان محاكمتهم، إذا توافرت مبررات قانونية لذلك، أمام قاضيهم الطبيعي، مع توفير جميع ضمانات المحاكمة العادلة، بما يكفل احترام الحقوق القانونية للمتهمين وتحقيق العدالة وفقًا لأحكام القانون.