أعلن وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، زيادة عدد أيام الدراسة الفعلية لتصل إلى 183 يومًا للعام الدراسي الجديد، بعد أن كانت 116 يومًا في سنوات سابقة، مما أثار جدلاً بين المعلمين وأولياء الأمور عبر منصات التواصل الاجتماعي.

 

وأوضح عبد اللطيف أن الطالب المصري كان يدرس 116 يومًا فقط، بينما يدرس نظراؤه في الدول الأخرى ما بين 180 إلى 200 يوم، معتبرًا أن الوضع السابق يضع الطالب المصري في موقف غير متكافئ عند المنافسة في سوق العمل العالمي مستقبلاً.

 

وأشار إلى أن زيادة عدد أيام الدراسة الفعلية إلى 183 يومًا في العام الدراسي الجديد تأتي في إطار توفير الوقت التعليمي الكافي للطلاب والمعلمين، وتعزيز قدرة الطالب المصري على المنافسة في سوق العمل محليًا ودوليًا.

 

ولفت الوزير إلى أن الزيادة من 116 يومًا إلى 183 يومًا تمت بشكل تدريجي على مدار الأعوام الأخيرة (حيث بلغت 173 يومًا في العام الماضي).

 

وبرر قرار إطالة عدد أيام الدراسة بأن المناهج الدراسية مصممة وفق عدد محدد من الساعات التعليمية اللازمة لتحقيق المخرجات التعليمية المستهدفة، وبالتالي فإن تقليص عدد أسابيع الدراسة يفرض زيادة عدد الحصص الأسبوعية أو تقليل المواد الدراسية، وهو ما قد يؤثر على جودة العملية التعليمية.

 

وأضاف أن توفير عدد كافٍ من أيام الدراسة يمنح المعلم الوقت اللازم لشرح المنهج بصورة كاملة، دون الاضطرار إلى الإسراع في تقديم المحتوى، كما يضمن حصول الطالب على الساعات التعليمية المطلوبة لتحقيق أهداف المنهج والمخرجات التعليمية المستهدفة.

 

جدل بين المعلمين والأهالي


وأبدى قطاع من المعلمين تخوفهم من زيادة المجهود البدني والذهني المطلوب منهم على مدار العام دون وجود آليات واضحة للتعويض المادي أو تقليل الكثافات الإدارية.

 

في الوقت الذي عبّر فيه بعض أولياء الأمور عن قلقهم من طول فترة الدراسة لما تمثله من ضغط نفسي مستمر على الطلاب، إلى جانب زيادة التكاليف والمصاريف اليومية المرتبطة بالذهاب إلى المدرسة والدروس الخصوصية لفترة أطول.

 

ورأى بعض الخبراء والأهالي أن الأهم هو تحسين جودة التعليم داخل الفصول، ورفع كفاءة المعلمين، وتوفير البيئة المدرسية المناسبة، بدلاً من التركيز فقط على زيادة عدد الأيام.

 

زيادة الأعباء المادية على أولياء الأمور

 

ويقول منتقدون للقرار إن زيادة عدد أيام العام الدراسي سيؤدي إلى زيادة الأعباء المادية على أولياء الأمور، نظرًا ألأن بعض المدرسين سيتعمدون تطويل فترة شرح المنهج، وتحويل السنة الدراسية لموسم دروس مستمر.

 

فضلاً عن زيادة الضغط النفسي على الطالب وعدم إتاحة الوقت أمامه لممارسة هواياته المفضلة، فبدلاً من أن يكون لديه الوقت للراحة والرياضة والقراءة وممارسة حياته الطبيعية، سيظل مقيدًا بالمدرسة والدروس طول السنة.

 

ويؤكد الخبراء أن الحل يكمن في مراجعة المناهج، ونقليل الحشو، والتركيز على الفهم بدل الحفظ، واستغلال وقت الدراسة الحالي بكفاءة.

 

وبرزت العديد من التعليقات التي تنتقد قرار الوزير، ومن بينها:


وقال أحمد الحسني المزني عبر موقع "إكس": "زيادة عدد أيام العام الدراسي من 116 إلى 183، ليست الحل، فقد كان العام الدراسي أيام دراستي المدرسية، في مدارس حكومية، قصير، لكن كان التعليم أفضل بكثير، و كان الطلبة أكثر تربية بكثير.".

 


وعبرت ناهد علي، غاصبة: "تقوا الله في الأهالي والطلاب والغريب إن الجمعة والسبت داخلين في الحسبة! الطالب أصلًامستنزف من المدرسة والدروس والمواصلات، فهل زيادة عدد أيام الدراسة هي فعلًا الحل؟ قبل ما نقول "تطوير التعليم لازم نسأل: التطوير لمين وبأي تكلفة؟".

 


وقال حساب "GenZ002 من مصر" في "إكس": "اطالة السنة الدراسية معناه مصاريف أكتر، ضغط عصبي أكبر، وعائلات مش قادرة تتنفس!


​زيادة شهريين  .. يعني شهرين إضافيين من دفع آلاف للدروس الخصوصية والسناتر


تكاليف مواصلات وبنزين أو اشتراكات باص إضافية لمسافات يومية.


مصاريف يومية وأكل وإلتزامات للولاد ملهاش نهاية.


استهلاك أكبر للكتب الخارجية، الأكشاك، والأدوات المكتبية.

 

​زيادة شهريين هو عبء جديد مالوش أي لازمة !


بدل ما ندور على حلول تريح الأهالي وتطور من مستوى الطالب العلمي ، بنطول السنة الدراسية عشان نعمل سبوبة على قفى الشعب المطحون !".

 

 

وعلق وليد محرز عبر حسابه في "إكس"، قائلاً: "المعايير العالمية بتتطبق في عدد أيام الدراسة ومبتطبقش في اختيار الوزير نفسه، حاجة قمة في السفة والله".

 

 

وغرد "راشد" قائلاً: "الوزير نفسه لما قال إن عدد أيام الدراسة قبل كدا 116 يوم كان خطأ في 2022\2023 عدد الأيام كان أكتر من كدا كان 190 يوم هو لذلك وزير جاهل مفكر الناس مش فاهمة"/ وفق قوله.

 

 

183 يوم دراسة.. لماذا نتشبه بالدول المتقدمة في عدد الأيام فقط؟


وقال النائب فريدي البياضي في تعليقه على تصريحات وزير التربية والتعليم حول بزيادة عدد أيام الدراسة الفعلية إلى 183 يومًا، الأمر الذي يبرره بالاقتراب من المعدلات العالمية، مشيرًا إلى أن المقارنة لا يجوز أن تتوقف عند عدد الأيام.

 

 

وأضاف: "الوزير يقول إن كثافة الفصول أصبحت أقل من 50 طالبًا، بينما يبلغ المتوسط في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية نحو 21 طالبًا بالابتدائي و23 بالإعدادي؛ أي إن كثافة فصولنا، حتى وفق الرقم الحكومي، ما زالت أكثر من ضعف المتوسط".

 

وأشار البياضي إلى أن هذه الدول توجد فيها مدارس مجهزة لمواجهة الحرارة، وأجور عادلة للمعلمين، وأعداد كافية من المعلمين والأخصائيين وفرق الدعم، إلى جانب أنشطة وفنون ورياضة حقيقية.

 

وانتقد إطالة العام الدراسي داخل فصول مزدحمة وغير مكيفة، مع استمرار عجز المعلمين وتهميش الأنشطة، مع تحميل الأسرة أيامًا إضافية من المواصلات والمصاريف والضغط، دون إعلان واضح لما سيحصل عليه الطالب مقابل ذلك.

 

وتساءل النائب: هل زيادة أيام الدراسة مرتبطة بأي قرض أو منحة دولية، أو بتوصية أو مؤشر أداء اشترطته جهة مانحة لصرف التمويل؟".