أعلن وزير الطاقة والسدود في جنوب السودان، أجوك ماكور، أن بلاده لا تخشى أي معارضة من جانب مصر بشأن خططها لبناء السدود، بما في ذلك "سد فولا" المقترح على النيل الأبيض

 

وقال ماكور للصحفيين في جوبا، إن سد فولا هو من بين 34 مشروعًا أشار إلى أنها تمت الموافقة عليها من قبل مجلس وزراء حوض النيل، مشددًا على أن جنوب السودان لديها الحق في تطوير مواردها المائية كدولة من دول حوض النيل.

 

"لا نخاف من بناء سدودنا"

 

وأضاف، وفقًا لشبكة "ذا راديو كومينتي": "لذلك، ليس هناك خوف لأن تلك الدول التي تمرر هذه المشاريع، جزء منها هو مصر. نحن لا نخاف من بناء سدودنا. وبصفتي وزيرًا للطاقة، أجوك ماكور، أنا الشخص الذي أعلن أننا سنبني سدودنا".

 

جاءت تصريحات ماكور أثناء توقيعه على لوائح توليد الطاقة الكهربائية لعام 2026، والتي تضع قواعد لتوليد الكهرباء وتهدف إلى تعزيز الرقابة على قطاع تريد الحكومة توسيعه.

 

وذكر ماكور أنه أطلع الرئيس سالفا كير على الاستعدادات لمشاريع السدود وأن المستثمرين والسفراء يتقربون الآن من الوزارة، على الرغم من أنه لم يحدد هويتهم أو يقدم تفاصيل عن الاستثمارات المقترحة.

 

وقال: "أريد أن أؤكد لكم أننا كوزارة طاقة، مستعدون لبناء سدودنا".

 

وتخطط جنوب السودان لإقامة مشروع فولا على النيل الأبيض في شرق الولاية الاستوائية بالقرب من الحدود الأوغندية. ويأتي هذا المشروع ثمرة لمباحثات وتطوير مستمر تحت مظلة "البرنامج الفرعي لحوض النيل البحيرات الاستوائية" (NELSAP)، مدعومًا بدراسات إقليمية موسعة تستهدف تقييم قدرات السد في إنتاج الطاقة، تمهيدًا لربط الشبكة الوطنية بجنوب السودان بشبكات الكهرباء الإقليمية في شرق إفريقيا.

 

طوق نجاة لقطاع الطاقة بجنوب السودان 

 

ويمثل هذا المشروع طوق نجاة لقطاع الطاقة المحلي في جنوب السودان، الذي يعاني حاليًا من محدودية شديدة في وصول الكهرباء للمواطنين، فضلاً عن اعتماد العاصمة جوبا بشكل شبه كامل على المولدات التي تعمل بوقود الديزل المكلف. ومن شأن هذا المشروع المائي الضخم -في حال انتقاله إلى مرحلة التنفيذ الفعلي- أن يشكل مصدرًا استراتيجيًا ومستدامًا لإنتاج وتأمين الطاقة النظيفة للبلاد.

 

لكن تطوير النيل يمثل حساسية سياسية. إذ تعتمد مصر على النهر للحصول على معظم مياهها العذبة وعارضت منذ فترة طويلة مشاريع أعالي النهر التي تعتبرها تهديداً لأمنها المائي. وكان نزاعها الرئيس مع إثيوبيا بشأن سد النهضة ، الذي بدأ في توليد الكهرباء بينما ظلت المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان بشأن تشغيله دون حل.

 

وحافظت جنوب السودان على علاقاتها مع كل من مصر ودول حوض النيل الأخرى أثناء سعىها وراء تنفيذ مشاريع المياه والطاقة الخاصة بها.

 

وتقول الحكومة إن لوائح الكهرباء الجديدة ستوفر إطارًا أكثر ووضوحًا للمستثمرين والمؤسسات المشاركة في توليد الطاقة في وقت تسعى فيه لتوسيع إمدادات الكهرباء. ولم يذكر الوزير متى سيبدأ بناء سد فولا أو يقدم تفاصيل عن تمويله.


https://theradiocommunity.org/south-sudan-says-it-has-no-fear-of-egypt-over-building-fulla-dam-6348