أفاد مركز الشهاب لحقوق الإنسان بوفاة المحامي نجاح محمد مبروك داخل محبسه، عقب تدهور بالغ في حالته الصحية وصراعه الشديد مع مرضه بالفشل الكلوي الحاد، وسط اتهامات بحرمانه الممنهج من العلاج والرعاية الطبية اللازمة.

 

وفي التفاصيل التي أوردها المركز، شهدت الفترة الأخيرة تدهورًا خطيرًا في صحته وحاجته الماسة للعلاج المنتظم ومستشفى متخصص، دون استجابة من إدارة السجن.

 

وقبل أسبوعين من وفاته، صدرت نداءات استغاثة وتحذيرات عاجلة من خطورة وضعه الصحي المطالبة بنقله فوراً للمستشفى، إلا أن سلطات الاحتجاز تجاهلت المطالبات حتى فارق الحياة.

 

واعتبر المركز أن الواقعة تسلط الضوء مجددًا على ما يواجهه أصحاب المهنة والمحتجزون المرضى من إهمال طبي يتسبب في فقدان أسرهم وأبنائهم لهم.

 

 

تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات وفاة مبروك

 

وطالب مركز الشهاب، النيابة العامة بفتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات وفاة مبروك والوقوف على أسباب عدم نقله للمستشفى، وتحديد المسؤوليات الجنائية والإدارية عن الإهمال الطبي وحرمان المتوفى من العلاج والأدوية ومحاسبة المتسببين.

 

ودعا إلى توفير الرعاية الصحية الفورية والحرجة لجميع المحتجزين وتسهيل نقل الحالات الحرجة للمستشفيات المتخصصة، وإطلاع أسرة المتوفى على التقارير الطبية الكاملة وضمان حقهم في الوصول للعدالة والمساءلة.
 

وفقًا لأحدث التقارير الصادرة عن منظمات حقوقية مستقلة (مثل مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب ومركز الدعم والإعلام والتنمية "دام")، شهدت السجون ومراكز الاحتجاز في مصر تسجيل 78 حالة وفاة خلال عام 2025، ويمثل هذا الرقم ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بـ 57 حالة وفاة جرى رصدها وتوثيقها خلال عام 2024.

 

واستمر تسجيل حالات إضافية خلال النصف الأول من عام 2026؛ حيث رصدت منظمات مثل لجنة العدالة عدة حالات لافتة، من بينها وفاة محتجزين داخل سجن بدر وسجن العاشر من رمضان ومركز تأهيل برج العرب نتيجة تدهور حالتهم الصحية أو شبهات الحرمان من الرعاية العاجلة.

 

 

الأسباب الرئيسة للوفاة داخل مقار الاحتجاز

 

. الإهمال الطبي المباشر: وغياب الرعاية الصحية السريعة لنزلاء السجون ومراكز التأهيل، لاسيما أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة كالفشل الكلوي، والسرطان، والسكري الحاد.

 

 ظروف الاحتجاز الصعبة: مثل تكدس الزنازين ببعض مراكز الاحتجاز والشرطة، ونقص التهوية المناسبة، والتي تؤدي إلى حالات اختناق وتدهور مفاجئ للوظائف الحيوية.

 الاعتداء الجسدي وشبهات التعذيب: في بعض الحالات الفردية التي طالبت أسر المتوفين والمنظمات بالتحقيق القضائي المستقل فيها.