مع بدء انخفاض درجات الحرارة واقتراب فصل الشتاء، تنتشر ما تعرف باسم "أرتيكاريا البرد"؛ التي تتسبب في نوبات مفاجئة من الحكة الشديدة، واللسع، والطفح الجلدي بمجرد التعرض للطقس البارد أو المياه المبردة.

 

وقالت استشارية الأمراض الجلدية، الدكتورة سويتا راي لصحيفة "ذا صن"، إن هذه الحالة تُعد نوعًا من "خلايا النحل الجلدية الفيزيائية"، وتحدث نتيجة استجابة مناعية خاطئة؛ حيث تحفز البرودة المفاجئة (سواء كانت طقسًا باردًا، أو هطول أمطار، أو تناول مشروبات ومأكولات مثلجة) "الخلايا الصارية" في الجلد لإفراز كميات كثيفة من مادة الهيستامين الكيميائية المسببة للالتهاب والتهيج الحاد.

 

 

خطورة السباحة والصدمة التحسسية


وحذرت الدكتورة راي من أن مخاطر هذه الحالة قد تتجاوز مجرد الحكة الموضعية المزعجة لتصل إلى تهديد الحياة، لاسيما عند ممارسة السباحة في المياه الباردة. 

 

وبيّنت أن تعرض مساحات واسعة من الجلد للبرودة دفعة واحدة قد يؤدي إلى إفراز مفرط للهيستامين، مما يتسبب في هبوط مفاجئ وحاد في ضغط الدم، والتعرض لـ "صدمة تحسسية حادة" تؤدي إلى انسداد المجرى الهوائي وضيق التنفس الفوري.

 

وتشمل الأعراض التحذيرية: تورم الشفاه، والوجه، واليدين، وضيق الحلق، والدوخة الفجائية، وهي مؤشرات تستدعي التدخل الطبي العاجل ونقل المريض للطوارئ.

 

 

طرق العلاج 


ووفقًا لتوصيات الجمعية البريطانية لأطباء الأمراض الجلدية، فإن إدارة الحالة تعتمد أساسًا على التدابير الوقائية والعلاجية التالية:


-مضادات الهيستامين غير المهدئة (مثل السيتريزين أو الفكسوفينادين) كخط دفاع أول تحت الإشراف الطبي لتثبيط نوبات الحكة الموضعية.


-الالتزام بارتداء الملابس الشتوية الثقيلة والمتعددة الطبقات عند الخروج في الطقس البارد وتجنب الأطعمة والمشروبات المثلجة تماماً.


-يُنصح الحالات الحادة والمهددة بالصدمات التحسسية بحمل حقن الأدرينالين التلقائية لاستخدامها فورًا في حالات الطوارئ القصوى.


وهناك فرق بين هذه الحالة المناعية وما يُعرف بـ "حكة الشتاء"، إذ إن الحكة العادية الناتجة عن جفاف الجلد بفعل برودة الجو واحتكاك الملابس يمكن علاجها ببساطة عبر المرطبات الجلدية التقليدية، بخلاف أرتيكاريا البرد التي تتطلب خطة علاجية مخصصة وفحصًا طبيًا دقيقًا.