كشف الدكتور فرانشيسكو لو موناكو، استشاري أمراض القلب في "العادة الوطنية لطول العمر" بلندن، أن التقدم في العمر لا يعني حتمية تدهور اللياقة البدنية أو الاستسلام لضعف الجسم، مشيرًا إلى خمس عادات مدعومة بالأدلة العلمية، تساهم في حماية عضلة القلب، الحفاظ على الكتلة العضلية، وضمان استقلالية الإنسان لأطول فترة ممكنة.
وأوضح لو موناكو في تقرير نشرته صحيفة "ذا ميرور"، أن تبني هذه العادات لا يتطلب إنفاق أموال طائلة على اشتراكات الصالات الرياضية أو اتباع برامج لياقة قاسية ومجهدة، بل يكمن السر في الاستمرارية والخطوات التدريجية.
التخلص من خرافة "فات الأوان"
فنّد الطبيب الاعتقاد الشائع بأن الرياضة غير مجدية لمن انقطعوا عنها لسنوات طويلة؛ مشيرًا إلى أن التوجيهات الرسمية للصحة بالمملكة المتحدة توصي بالوصول التدريجي إلى 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط البدني المعتدل، مثل المشي السريع، السباحة، أو حتى العناية بالحديقة المنزلية. وأكد أن الالتزام بنزهة يومية بسيطة أفضل بكثير من وضع أهداف معقدة تفشل في الأسبوع الأول.
دمج تمارين القوة لحماية كبار السن من السقوط
شدد الدكتور لو موناكو على أن تمارين "الكاردو" كالمشي ليست كافية لوحدها مع التقدم في العمر؛ حيث تصبح تمارين بناء القوة العضلية ضرورة قصوى للحفاظ على القدرة على أداء المهام اليومية كصعود السلالم وحمل الأغراض والنهوض من الكرسي. وأوصى بممارسة تمارين المقاومة أو بيلاتيس أو استخدام وزن الجسم يومين على الأقل في الأسبوع لحماية المفاصل وتقليل احتمالات السقوط والكسور الخطيرة لدى كبار السن.
الفحص الدوري وملاحقة "القتلة الصامتين"
وحذر استشاري القلب من الاعتماد على "الشعور الخارجي بالصحة"؛ نظرًا لأن القتلة الصامتين كارتفاع ضغط الدم ونسبة الكوليسترول الضار يتطورون عميقًا في الشرايين دون ظهور أي أعراض أولية واضحة. وحث الأفراد على معرفة أرقامهم الحيوية بدقة ومناقشة تاريخهم العائلي مع الأطباء، موضحًا بأن التغييرات السلوكية لا تعني أبدًا ترك الأدوية الموصوفة من قبل الأطباء عند الحاجة إليها.
كسر نمط الجلوس القاتل طوال اليوم
دعا الطبيب إلى الانتباه لخطورة الجلوس الطويل حتى وإن كان الشخص يمارس تمرين الصباح. ونصحت عيادة طول العمر بكسر فترات الخمول عبر الوقوف أثناء التحدث في الهاتف، أو المشي الخفيف لدقائق معدودة بين المهام المنزلية والوظيفية لضمان تدفق الدم بشكل مستمر المستمر.
الاستدامة وتجنب التحديات العنيفة المفاجئة
اختتم طبيب القلب نصائحه بالتأكيد على أن الشيخوخة الصحية لا تعني محاولة عكس عقارب الساعة أو تبني برامج قاسية مستحيلة، بل تكمن في إجراء تغييرات صغيرة وذكية تدوم مدى الحياة.

