شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة تصعيدا عسكريا واسعا أدى لسقوط قتيل وإصابة 7 آخرين غربي خان يونس، ضمن سلسلة خروقات يومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ شهر أكتوبر لعام 2025.
وفي سياق متصل، استهدفت غارة جوية عنيفة تجمعا للمواطنين أمام بوابة الكلية الجامعية بمنطقة المواصي، وتم نقل المصابين لمستشفى الكويت لتلقي العلاج الطبي اللازم جراء هذا الهجوم العسكري المباغت والمتعمد.
تدمير الممتلكات وتشريد العائلات الفلسطينية
ومن جانب آخر، أقدم جيش الاحتلال على هدم 5 محلات تجارية تعود للمواطن عدنان القواسمة، مستخدما آليات ثقيلة اقتحمت طريق حسكا الواصل بين بلدتي بيت كاحل وحلحول شمالي محافظة الخليل.
وبالتوازي مع ذلك، أجبرت القوات الإسرائيلية 5 عائلات على إخلاء خيامها بمنطقة الرأس الأحمر، ابتداء من الساعة 5 فجرا وحتى وقت الظهيرة، ليوافق ذلك توقيت 3 و 12 بتوقيت غرينتش.
وعلاوة على ما سبق، تصدرت محافظة الخليل إخطارات الهدم بواقع 2697 إخطارا منذ عام 2015 حتى سبتمبر لعام 2026، من إجمالي 9518 إخطارا بكافة الأراضي الفلسطينية خلال هذه الفترة الزمنية.
وفي نفس السياق، سجلت المحافظة 102 إخطار خلال النصف الأول للعام الجاري، بينما نفذت سلطات الاحتلال 341 عملية هدم طالت 740 منشأة، مما ألحق أضرارا بالغة بحياة 923 مواطنا أعزل.
وبناء على هذه الإحصاءات، تبين أن من بين المتضررين 546 طفلا، لتتواصل سياسة التوسع الاستيطاني الهادفة لضم الضفة الغربية، وتكرار مأساة تشريد 750 ألف فلسطيني إبان النكبة خلال عام 1948.
حملات دهم واعتقالات تطال المدنيين
ومن جهة أخرى، اعتقلت القوات الإسرائيلية 13 فلسطينيا بمدن متفرقة، وكان من ضمنهم صحفي وسيدة بعد تفتيش دقيق لمنازلهم، حيث طالت الحملة 5 مواطنين بمحافظة قلقيلية الواقعة شمالي الضفة الغربية.
وإلى جانب ذلك، شهدت بلدة قباطية اعتقال 3 فلسطينيين، بينما اعتقل مواطن بقرية مادما، وآخر ببلدة طمون، فضلا عن اعتقال شاب يبلغ 18 عاما وسط مدينة بيت لحم بشكل تعسفي.
وتأسيسا على ما سبق، امتدت حملة الاعتقالات لتطال رئيس مجلس قروي عين يبرود بمحافظة رام الله، مما يعكس تصاعد سياسة الملاحقة الجماعية واستهداف الشخصيات المجتمعية بصورة مستمرة ومخالفة للقوانين الدولية.
ونتيجة لهذه الاعتداءات المتواصلة، أسفرت العمليات العسكرية بالضفة عن مقتل 1220 فلسطينيا وإصابة 13350 آخرين، فضلا عن اعتقال 26 ألفا منذ بدء الإبادة الجماعية بقطاع غزة، وسط تجاهل للمناشدات الحقوقية.
استهداف ممنهج لقطاع التعليم بغزة
وبالانتقال إلى القطاع، فقدت المنظومة التعليمية 14 طالبا مدرسيا تراوحت أعمارهم بين 6 و 16 عاما، جراء الهجمات المستمرة التي استهدفت المدارس والخيام التعليمية البديلة خلال شهر أكتوبر الماضي تحديدا.
وإضافة لذلك، أسفر القصف العنيف عن مصرع 8 عاملين بقطاع التعليم، تنوعوا بين 4 معلمين بالتعليم العام، و 3 موظفين بالجامعة الإسلامية، فضلا عن أكاديمية قضت باستهداف شقة سكنية مجاورة.
ومن ناحية عملية، تعطلت مسيرة الدراسة في منشآت عديدة تقع جنوبي وشرقي وشمالي القطاع، نتيجة إطلاق الرصاص المستمر وإغلاق المعابر الذي منع طلبة المنح من السفر لاستكمال مسيرتهم الأكاديمية بنجاح.
وبفعل هذا الحصار الخانق، توقف إدخال المواد الأساسية لتأهيل الفصول، وأعاق نقص الوقود والزيوت وصول آلاف الطلبة، كما عطل تشغيل المولدات الكهربائية اللازمة لإنارة المختبرات العلمية ومحطات تحلية المياه بالمدارس.
وفي سياق التدمير الشامل، استهدفت غارة جوية منطقة الصفطاوي، مما أدى لتدمير روضة البسمة الصغيرة ومدرسة الزهراء بالكامل، بينما تواصل إسرائيل منع إدخال القرطاسية والأثاث المدرسي الخاص بتعليم ذوي الإعاقة.
واستكمالا للإحصاءات الكارثية، تضررت مباني القطاع التعليمي بنسبة 95 بالمئة، بينما فقدت المؤسسات نحو 20051 طالبا وطالبة، إلى جانب مقتل 532 معلما بين شهري أكتوبر ويوليو، وفقا للتقارير الرسمية الصادرة.
وختاما لهذه التداعيات، أسفرت الحرب خلال عامين عن دمار 90 بالمئة من البنى التحتية، وسقوط 74 ألف قتيل، وإصابة 175 ألفا، بينما أضافت الخروقات 1593 قتيلا و 5748 جريحا جديدا.

